المذكورة ؟ فاحتمال الخطأ في النسخ أو القراءة وارد ، أم هو كتاب آخر له في أصول الفقه غير كتاب الصفوة ؟ .
لكنا نلاحظ أن صاحب « هدية العارفين » لم يذكر « المجتبى » الّذي ذكر في كل التراجم الأخرى وأشير فيها إلى أنه شرح مختصر القدوري . واكتفى هو بذكر « شرح مختصر القدوري » ثم ذكر في نهاية الترجمة المجتنى ( بالنون ) في الأصول ، دون تحديد المقصود بالأصول ، هل هي أصول الدين أم أصول الفقه ؟ والاكتفاء بكلمة الأصول نجده في حالات أخرى ؛ ففي ترجمة الزمخشري لركن الدين بن الملاحمي ورد أيضا : « . . وله المعتمد في أصول الدين . . . والفائق في الأصول » ، وهذا الكتاب الأخير هو أيضا في أصول الدين ، وهو مختصر لكتاب « المعتمد » الّذي يقع في ثلاثة مجلدات . وقد ذكرت « المستشرقة سأبينه شميدتكه » أنه لا يزال مخطوطا في الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم 53 علم كلام « 1 » .
ويبدو أن البغدادي قد اقتبس هذه الترجمة عن كتاب « تاج التراجم في طبقات الحنفية » لأبى الفداء زين العابدين قاسم بن قطلوبغا ( ت 879 ه ) « 2 » الّذي ورد فيه :
« وله من المؤلفات غير ما ذكر كتاب « زاد الأئمة » وكتاب « المجتبى في الأصول » ويضيف المحقق في الحاشية رقم « 3 » عبارة : ( شرح به مختصر القدوري ) . ولعل المحقق أخذ هذه المعلومة من التراجم اللاحقة على ابن قطلوبغا مثل « كشف الظنون » لحاجى خليفة ، حيث نقرأ : « شرح مختصر ، القدوري ، أبو الحسين أحمد بن محمد القدوري البغدادي الحنفي المتوفى في 428 ه ، وشرحه الإمام نجم الدين مختار بن محمود الزاهدي الحنفي المتوفى عام 658 ه وهو شرح نفيس في ثلاثة مجلدات » « 4 » . وقد أخذ بهذه المعلومات المترجمون اللاحقون على حاجي خليفة مثل الزركلي في « الأعلام » ، حيث وردت فيه الترجمة التالية : « هو فقيه من أكابر الحنفية من أهل غزمين . رحل إلى
هامش
( 1 ) انظر سأبينه شميدتكه : العلامة الحلي - كلاوس شفارتز - برلين - 1991 م ، ص 3 ، حاشية رقم 13 .
( 2 ) حققه محمد خير رمضان يوسف - الرياض - 1412 ه - ص 295 - ترجمة رقم 286 .
( 3 ) في الأصل : « ثلاث مجلدات » ج 2 ، ص 1631 .
( 4 ) في الأصل : « ثلاث مجلدات » ج 2 ، ص 1631 .