الرازي أو لا تكون كما ذهب إليه غيره » . ثم يشير تقي الدين فيما بعد إلى هذا الموضع ( في ص 62 ، سطر 7 ) بقوله : « ولهذا الوجه أبطلنا الهيولى الّذي تذهب إليه الفلاسفة » .
وثمة دليل آخر يدل على أن تقي الدين النجراني كان حيا بعد عام 640 ه وهو أنه ذكر في صفحة 165 سطر 17 - 18 من مخطوطة الكامل ضمن من ذكرهم من المتكلمين أبا الحسين الحكمي ، وأبا القاسم الراغب وأبا زيد الدبوسي ومعمر من قدماء المتكلمين . وأغلب ظني أنه يقصد بأبى الحسين الحكمي الشيخ أبا الحسن الحكمي المتوفى عام 640 ه ، الّذي ذكره كحالة في معجم المؤلفين فقال : « علي بن قاسم بن العليف الحكمي الزبيدي الرافعي الشراحيلي ، تفقه ببلدة حرض ، وتوفى بزبيدة . من تصانيفه شرح المهذب لأبى إسحاق الشيرازي في فروع الفقه ، والدرر والفرائض » « 1 » .
فإن كان هذا الفقيه هو المقصود هنا فإن تقي الدين يكون معاصرا للغزميني إن لم يكن هو الغزميني نفسه .
أما عبارة من قدماء المتكلمين التي وردت في « الكامل » بعد معمر فقد لا يقصد بها سوى معمر بن عباد السلمي المتوفى في عام 215 ه . أما باقي من ذكر هم فليس فيهم من تنطبق عليه هذه الصفة ؛ لأن أبا القاسم الراغب الأصفهاني قد توفى عام 502 ه وأبا زيد الدبوسي قد توفى عام 430 ه « 2 » . ولا يزول هذا الاحتمال الا بعد العثور على متكلم من المتقدمين كان يدعى أبا الحسين الحكمي .
وحتى لا نترك احتمالا مهما بدا ضعيفا للكشف عن شخصية تقي الدين مؤلف « الكامل » فلننظر في سيرة أحد من ذكرهم في كتاب « الكامل » ( ص 107 ، سطر 19 ) ، وهو ابن أبي القاسم الأسترآبادي الّذي كان معاصرا لركن الدين الخوارزمي ودارت بينهما مراسلات ، حسبما وردت في هذا الموضع من « الكامل » ، وهو ما نصه : « ذكر
هامش
( 1 ) ج 7 ، ص 169 .
( 2 ) أبو زيد عبد الله بن عمر بن عيسى الدبوسى الحنفي ( 430 ه ) له كتاب تأسيس النظر ، طبع بالمطبعة الأدبية بمصر - د . ت ؛ والأنوار في الأصول ( انظر معجم المؤلفين ج 6 ، ص 96 ) .