تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
المتساويين على الآخر لا لأمر مرجح وأنه محال في ضرورة العقل ، ولذلك لو عرضنا على إنسان سليم العقل لم ( . . . ) « 1 » المحالات ولم يعرض له سابقة تعصب أو تقليد أن هاتين الكفتين من الميزان على السواء ثم نرجح إحداهما « 2 » على الأخرى لا لأمر فإنه يحيل ذلك بصريح عقله ويمنع منه . قوله : بأن لنا علوما أجلى من هذا . قلنا : الجواب عنه من وجهين ، أحدهما أن نقول : لا نسلم ذلك لكن إنما يقع التفاوت / في تصور طرفي القضية فقد يكون ذلك في حق أحدهما أبطأ « 3 » ولكن بعد تصور طرفي القضية فقلد « 4 » كما جزم في أحدهما يجزم في الآخر « 5 » . والثاني : إن سلمنا ذلك ولكن لم قلتم أنه لا يجوز أن تكون العلوم الضرورية بعضها أجلى من البعض « 6 » كما أن العلوم النظرية بعضها أجلى من البعض ؟ ثم لم يخرجها ذلك عن كونها نظرية حتى تصير ضرورية فكذلك هنا ؟ . قوله : بأنه إذا كان في أحدهما زيادة جلاء كان في الآخر زيادة خفاء ، فيكون ذلك نقصانا في القطع . قلنا : إن أردتم بالنقصان في القطع فوات الزيادة في القطع فمسلم ، لكن لم قلتم بأن ذلك يقتضي الاختلاف في أصل القطع الذي يكفي لكونه ضروريا ؟ . بيانه أنه يجوز أن يشترك محسوسان في حصول العلم بهما بواسطة حس البصر ، ثم ينضم إلى أحدهما حس اللمس فإنه لا شك أنه يحصل فيه زيادة من القطع لم تحصل تلك الزيادة في الجانب الآخر ثم لم يقتض ذلك خروجه عن كونه معلوما بالضرورة وكذلك هنا .
هامش
( 1 ) سقط كلمه من الأصل ربما تكون « يجز » . ( 2 ) في الأصل : « أحدهما » . ( 3 ) غير واضحة ، والمثبت هو أقرب قراءة لرسم الكلمة . ( 4 ) غير واضحة . والمثبت هو أقرب قراءة لرسم الكلمة . ( 5 ) في الأصل : « الأخرى » . ( 6 ) مستدركة بالهامش .