العلم الإلهي » تلبية لرغبة أحد تلاميذه جمال الدين البحراني ، وتركها ناقصة ، فحملها ميثم البحراني - وهو تلميذ آخر لابن سعادة - هو كمال الدين علي بن سليمان البحراني إلى نصير الدين الطوسي ، وطلب إلى الطوسي أن يكملها ويشرح ما تحويه من صعوبات ، فلبى الطوسي كلتا الرغبتين وكتب : « شرح مسألة العلم » التي طبعت بمدينة مشهد في إيران بتحقيق السيد نوراني عام 1323 شمسية هجرية . وقد بين ذلك وكتبها عرضا لمحتويات هذه الرسالة وأهم ما تضمنته من أفكار الطوسي في الإلهيات الدكتور حسن محمود عبد اللطيف الشافعي في رسالته للدكتوراه المحفوظة بمكتبة جامعة لندن تحت عنوان ( نصير الدين الطوسي وكتابه تجريد الاعتقاد ) ص 237 - 239 .
ثامنا : ان أطول وأدق اقتباس من كتاب ( المجتبى ) لم يكن في كتاب « إيثار الحق على الخلق ص 111 - 112 » - كما ذكر ماديلونج - بل في كتاب « ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان » في عدة مواضع « 1 » . وهذه النصوص المقتبسة من كتاب ( المجتبى ) عند ابن الوزير موجودة بتطابق شبه تام في كتاب « الكامل في الاستقصاء » كما سيأتي تفصيله .
وقد وقع الدكتور محمد صالح في الخطأ نفسه الّذي وقع فيه كل من ميك ديجرموت وويلفريد ماديلونج حيث ذكر في دراسة بعنوان « الملاحميّ والرد على الدهرية » ( نشرت في مجلة الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة المنيا - مجلد 14 - ج 2 - أكتوبر 1994 م ص 56 - 57 ) فنقل عنهما القول بأن الوزير قد اقتبس في كتبه : « إيثار الحق » و « ترجيح أساليب اليونان » و « العواصم من القواصم » من كتاب « المجتبى » لنجم الدين مختار بن محمود الزاهدى الغزميني ( ت 658 ه ) . ويؤكد ذلك الخطأ أن أحدا من الثلاثة لم يطلع على كتاب « المجتبى » للغزميني رغم توفره في كثير من المكتبات العامة والجامعية في مصر ، في الأزهر والإسكندرية ودار الكتب المصرية على سبيل المثال . لأن
هامش
( 1 ) انظر ص 99 - 102 ، 117 - 130 من طبعة الجمعية العلمية الأزهرية بمصر .