تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قوله على الوجه الأول : بأن من الضروري أن يسبق إلى معرفته [ . . . . ] « 1 » . قلنا : قد سبق الجواب عنه . قوله : على الوجه الثاني ، لم قلتم إن اختلاف العلمين يدل على أمر زائد . قلنا : لما ذكرنا أنه إذا كان المعلوم بالعلم الثاني هو ما علم بالعلم الأول من غير زيادة ولا نقصان ، ثم المعلوم الأول لم يكن هذا المعين لزم ألا يكون المعلوم الثاني هو المعلوم الأول ، وهكذا إذا علمنا معنى آخر فإن الداخل في العلم الثاني لو كان هو الداخل في العلم الأول حين قلنا في المعلوم الأول إذا عينا وقلنا هذا ثم عينا المعلوم الثاني وقلنا هذا ولم نشر بقولنا الثاني هذا إلا إلى ما أشرنا إليه بقولنا الأول هذا / صار هو الأول بعينه فصح أن يجب أن يدخل في معنى « 2 » كل واحد ( من ) « 3 » المعنيين أمر لم يدخل في الآخر حتى يصح أن يكون غيره لا عينه . قوله : بأن المعلوم بالذات الواحدة الموصوفة بالصفات « 4 » تختلف مع أن الصفات ليست بزائدة . قلنا : هذا باطل وأحد من السلف لم يذهب إليه . قوله : العلم بأن الشيء سيوجد لا يكون علما بوجوده مع أن المعلوم واحد . قلنا : من ذهب إلى ذلك فإنما ذهب إليه لأجل أن معلوميته تتغير ، فنقول : إذا كان معلوما أنه سيوجد يستحيل أن يكون معلوما أنه وجده . ، وإن صح ذلك ثبت الفرق ، وإن لم يصح لم نقل باختلاف قوله : بأن الخلاف وقع في الحقيقتين المعينتين . قلنا : ) . ( « 5 » قد بينا استحالة ذلك . طريقه أخرى لبيان أن ما نفعله نحن ليست بذوات في العدم ، فنقول : أنها لو كانت
هامش
( 1 ) مكان خال لعله لكلمة لم يستطع الناسخ قراءتها ، والسياق يستقيم بدونها . ( 2 ) غير واضحة . ( 3 ) أضيفت ليستقيم السياق . ( 4 ) في الأصل : « للصفات » . ( 5 ) حذفت « و » لأنها زائدة .