المعاني يبنى على معرفة كون الواحد منا محدثا قبل ذلك نحو قولكم : القادر لا يتعدى طريقة الإحداث .
وقولكم : لو قدر على أن يجعل ذات الجسم على صفة كونه كائنا لقدر على إحداث ذاته قياسا على الكلام . وقولهم : لو كانت « 1 » صفة الكائنية بالفاعل لما صح فيها التزايد كصفة الوجود لما كانت بالفاعل لم يصح فيها « 2 » التزايد . وهذه الأدلة إنما يمكن أن تصحح وتثبت لها المعاني / إذا ثبت كون الواحد منا محدثا موجدا « 3 » . فلو توقف ثبوت كونه محدثا على هذه المعاني للزم الدور .
الثالث : وإن سلمنا أنه يمكن إثباتها بدون أن يلزم الدور ، ولكن لا نسلم أنه ثبت لها صفة الحدوث . ( و ) « 4 » أكثر ما في الباب أنه تتجدد لهما صفة لم تكن ولكن ليس من الواجب عندكم إذا تجددت الذات على الصفة أن تكون حادثة ، فإن الجسم يتحرك ويسكن وتتجدد له صفات أخر من كونه حيا عالما قادرا ولا يكون حادثا باعتبار تجدد تلك الصفات . ثم لنا في تقرير هذا السؤال طريقان ؟
أحدهما : أن نقول لم قلتم إن هذه المعاني ليست قديمة إلا أنها لم تكن على الصفة التي لأجلها توجب أحكامها فتتجدد لها تلك الصفة دون صفة الوجود .
والثاني : أن نقول « 5 » : لم قلتم إنها ليست معدومة قبل « 6 » إلا أنه تحدد لها في العدم صفة غير صفة الوجود إذا كان المعدوم عندكم ذاتا في العدم كما هو ذات في حال الوجود .
وليس مفارقة الموجود للمعدوم عندكم إلا كمفارقة الجسم المباين « 7 » للمباشر ، أو الساكن للمتحرك فإذا جاز أن نثبت لكل واحد منهما صفة فلم لا يجوز مثله في هذه
هامش
( 1 ) في الأصل : « كان » .
( 2 ) في الأصل : « منها » .
( 3 ) غير واضحة .
( 4 ) أضيفت ليستقيم السياق .
( 5 ) مضافة بالهامش .
( 6 ) في الأصل : قيل .
( 7 ) غير واضحة ويمكن قراءتها « المنافي » .