معدوما في حالة واحدة وهذا يقتضي إثبات السواد والبياض معنيين ، وطريقة اثباتهما إثبات المعاني .
وهذا الجواب الذي ذكره مبنى على أصول اختص هو بالقول بها . ومنها أن الوجود زائد على حقيقة الشيء ، ومنها أن المعدوم هو الذي انتفى عنه الوجود وهو في نفسه ذات وحقيقة .
وعلى صفة ذاتية وأن تلك الصفة « 1 » تقتضي التحيز بشرط الوجود . وكلها أصول غير مسلمة سنتكلم عليها .
وعندنا إن الوجود هو حقيقة الموجود ، وليس بزائد عليه ، وكون الجسم حجما هو وجوده ، فإذا سلم الخصم لنا حدوثه وتحدده فقد ثبت المطلوب ، وبهذا نتوصل إلى إثبات الصانع . ومعاذ الله أن تتعلق معرفة حدوث الأجسام بهذه الأصول الواهية المبنية على شبهات ركيكة لا تثبت ظنا فضلا عن علم . والله أعلم .
هامش
( 1 ) مصححة بالهامش وفي المتن « الصفات » .