لأوجبتنا « 1 » صفتين .
قلنا : ولو صح أيضا تعلق القادرين تحصيلا « 2 » له صفة وجود إن كان يلزم إمكان تزايد ود من أحد التقديرين وجد أن يلزم التقدير / بل ذلك أولى في حق القادرين لأنه إذا جاز ذلك في العلتين ظهر أن تزايد الوجود على الذات الواحد ليس يستحيل في نفسه ، وإذا لم يكن مستحيلا فإذا أثر « 3 » القادر في إحدى « 4 » الصفتين المثلين وجب أن يصح أن يؤثر في الأخرى ، فيكون ذلك من أقوى الدلالة على جواز تزايد الوجود بالفاعل ، ولو قلنا بأنه لا يصح ذلك كان ذلك حكما يمنع الصفتين من الصفة الأخرى التي هي مثل لها ، فجرى مجرى قول القائل :
إذا كان هذا الجوهر موجودا بالفاعل ( أو كان جوهرا بالفاعل « 5 » ) كان ذلك علة مانعة من أن يكون له مثل ، فلا يخفى على عاقل أن هذا من التعديلات التي لا تثمر ظنا فضلا عن علم ، ولئن سلمنا حصول الدوران ، ولكن لم قلتم بأن الدوران دلالة العلية ؟ وقد مر تقرير ذلك في الطريقة الأولى ونريد تقريره « 6 » هنا نقول : لو قلتم بأن ما امتاز به الأصل في الفرع ليس معدودا في المقتضى بأن يكون تمام العلة أو شطر أو شرط العلة فيكون امتناع التزايد في الوجود من حيث أنه « 7 » صفة الوجود داخلا فما هو العلة ؟
لا يقال : بأن هذا يبطل بصفات الأجناس فإنها ليست بصفة وجود ، ولا يصح فيه التزايد ، لأنا نقول : هذا عكس العلة ولا يبطل بالعكس ، وهو مبطل لتعليلكم أيضا ، لأن صفات الأجناس لا يصح فيها التزايد وليست عندكم بالفاعل .
هامش
( 1 ) في الأصل : " لأوجبنا " .
( 2 ) كذا في الأصل وهي غير مناسبة للسياق .
( 3 ) في الأصل : " امر " .
( 4 ) في الأصل : " أحد " .
( 5 ) مضافة بالهامش .
( 6 ) في الأصل : " ونريده تقرير " .
( 7 ) في الأصل : « أنها » .