تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مستحيلا في نفسه لا يجوز أن يثبت لسبب من الأسباب وإن لم يكن مستحيلا في نفسه فحينئذ وقع الشك في أن التزايد في الصفات أو في المعاني ، فلا بد عند ذلك من دليل زائد على أن ذلك معنى . ثم ولئن سلمنا أنه لا بدّ من معنى ، ولكن لم قلتم بأن ذلك هو الكون الذي ذهبتم إليه ، ولم قلتم إن ذلك ليس هو الاعتمادات ؟ . وأن دفع الثقيل يحتاج إلى مدافعات أكثر مما يحتاج / إليه الخفيف حتى يزيد على مدافعات الثقيل إلى أسفل ، وبالاتفاق الثقيل ليس ينتقل إلى العلو بالأكوان بل بالمجاذبات « 1 » . وقولكم : في القادر أنه لا بدّ فيه من زيادة القدرة . قلنا : بلى ، ولكن « 2 » لم قلتم بأن ذلك هو المعنى الذي ذهبتم إليه ؟ ولم قلتم بأن ذلك ليس زيادة حصافة « 3 » البنية وذلك مما يتزايد ، وأنه قد يكون من القوى الحصيف « 4 » الصلب الكثير الذي إذا جذب « 5 » ، الثقيل قويت أعضاؤه « 6 » وأوصاله ولم يسترخ « 7 » ، وقد يكون من الضعيف المسترخي فلا يقوى على جذبه ، ولهذا إذا جذبنا ثقيلا بحبل لزم أن يكون في الحبل من الحصافة « 8 » ما ذكرنا ، وإن لم يكن ذلك قدرا على ما يزعمون . لا يقال : بأنه لو كان السبب في ذلك هو الحصافة والصلابة « 9 » لكان ينبغي إذا زاد ذلك حتى في صلابة الحجر أن تزداد القوة على الثقيل . وليس كذلك لأنا نقول : إنما قلنا حصافة البنية وأنها تكون بنية إذا كان المزاج حاصلا من الأخلاط الأربعة فالحصافة فيه هو بالاعتدال ، فكلما قرب من الاعتدال ازداد حصافة « 10 » وأما إذا تصلب فصار حجرا فإنه يكون خارجا عن الاعتدال ، فلا يكون
هامش
( 1 ) غير منقوطة والقراءة المثبتة تناسب السياق . ( 2 ) مضافة بالهامش . ( 3 ) في الأصل : « حصانة » . ( 4 ) في الأصل : « الحصيف » . ( 5 ) في الأصل : « حدث » . ( 6 ) في الأصل : « أعضائه » . ( 7 ) في الأصل : « يسترح » . ( 8 ) في الأصل : « حصافة » . ( 9 ) في الأصل : « حصافة » . ( 10 ) في الأصل : « حصافة » .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 137 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )