اخترتم « 1 » لم يصح على قولكم أما الذات ( وحدها فليست بدليل فإنها ليست هي التي تتجدد ) « 2 » بالفاعل عندكم ، وأما الصفة وحدها فهي ليست / معلومة عندكم . وأشد من هذا بطلانا قول بعضهم ( أن الصفة ليست زائدة على الذات . وأما المجموع فلا يصح لأنه يلزم من أن تكون الصفة معلومة ) « 3 » لأنه « 4 » إذا كان المركب معلوما كان ) . . . ( « 5 » كل جزء منه معلوما فيلزم أن تكون الصفة التي هي جزء المركب معلومة ، ولئن سلمنا سلامة النظم في الاستدلال ولكن نقول : الحكم في الأصل ممنوع ، فإنا لا نسلم أن كون الكلام خبرا أو أمرا صفة راجعة إلى الكلام حتى يقال أن قدرتنا على أصل « 6 » صفة الكلام توجب قدرتنا على أصل الكلام ، والدليل عليه أن الخبرية « 7 » والأمرية لو كانتا صفتين فإما أن تكون ثابتة لكل واحد من آحاد الحروف فيلزم أن كل واحد من حروف الخبر والأمر خبر وأمر وهو محال ، وإما أن تكون ثابتة لمجموع الحروف وهو أيضا باطل لوجهين .
أحدهما : أنه « 8 » يلزم انقسام تلك الصفة . والثاني : أنه لا وجود لمجموع الحروف بل الموجود منه أبدا حرف واحد وما لا يكون موجودا كيف يوجد له غيره ؟ .
لا يقال : إنا نفرق بين الخبر عن زيد بن عمرو ) . . . ( « 9 » والخبر عن زيد بن خلد مع أن الصيغة واحدة ، فدل ذلك على صفة راجعة إلى الخبر . وكذلك الخبر إذا كان صدقا يتعلق به المدح وإن كان كذبا يتعلق به الذم مع أن الصفة « 10 » واحدة فدل ذلك على أمر زائد للخبر .
هامش
( 1 ) في الأصل : « أخرتم » .
( 2 ) في الأصل : « وحده فليس بدليل فإنه ليس هذا الذي يتجدد » ، والمثبت هو الصواب .
( 3 ) الجملة بين قوسين مضافة بالهامش .
( 4 ) في الأصل : « أن » .
( 5 ) حذفت « كان » لتكرارها .
( 6 ) مضافة فوق السطر .
( 7 ) غير منقوطة .
( 8 ) في الأصل : « أن » .
( 9 ) حذفت « وعن » لعدم تناسبها مع السياق .
( 10 ) يقصد المؤلف صفة الخبرية وليس صفة الصدق أو الكذب .