تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
اخترتم « 1 » لم يصح على قولكم أما الذات ( وحدها فليست بدليل فإنها ليست هي التي تتجدد ) « 2 » بالفاعل عندكم ، وأما الصفة وحدها فهي ليست / معلومة عندكم . وأشد من هذا بطلانا قول بعضهم ( أن الصفة ليست زائدة على الذات . وأما المجموع فلا يصح لأنه يلزم من أن تكون الصفة معلومة ) « 3 » لأنه « 4 » إذا كان المركب معلوما كان ) . . . ( « 5 » كل جزء منه معلوما فيلزم أن تكون الصفة التي هي جزء المركب معلومة ، ولئن سلمنا سلامة النظم في الاستدلال ولكن نقول : الحكم في الأصل ممنوع ، فإنا لا نسلم أن كون الكلام خبرا أو أمرا صفة راجعة إلى الكلام حتى يقال أن قدرتنا على أصل « 6 » صفة الكلام توجب قدرتنا على أصل الكلام ، والدليل عليه أن الخبرية « 7 » والأمرية لو كانتا صفتين فإما أن تكون ثابتة لكل واحد من آحاد الحروف فيلزم أن كل واحد من حروف الخبر والأمر خبر وأمر وهو محال ، وإما أن تكون ثابتة لمجموع الحروف وهو أيضا باطل لوجهين . أحدهما : أنه « 8 » يلزم انقسام تلك الصفة . والثاني : أنه لا وجود لمجموع الحروف بل الموجود منه أبدا حرف واحد وما لا يكون موجودا كيف يوجد له غيره ؟ . لا يقال : إنا نفرق بين الخبر عن زيد بن عمرو ) . . . ( « 9 » والخبر عن زيد بن خلد مع أن الصيغة واحدة ، فدل ذلك على صفة راجعة إلى الخبر . وكذلك الخبر إذا كان صدقا يتعلق به المدح وإن كان كذبا يتعلق به الذم مع أن الصفة « 10 » واحدة فدل ذلك على أمر زائد للخبر .
هامش
( 1 ) في الأصل : « أخرتم » . ( 2 ) في الأصل : « وحده فليس بدليل فإنه ليس هذا الذي يتجدد » ، والمثبت هو الصواب . ( 3 ) الجملة بين قوسين مضافة بالهامش . ( 4 ) في الأصل : « أن » . ( 5 ) حذفت « كان » لتكرارها . ( 6 ) مضافة فوق السطر . ( 7 ) غير منقوطة . ( 8 ) في الأصل : « أن » . ( 9 ) حذفت « وعن » لعدم تناسبها مع السياق . ( 10 ) يقصد المؤلف صفة الخبرية وليس صفة الصدق أو الكذب .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 128 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )