والفرع هي « 1 » القدرة على أن نجعل الذات على « 2 » نقيض « 3 » الصفات . فنقول : لم قلتم أولا أن الكلام الذي هو الأصل ذات يصح أن تحدث على ما زعمتم أن الذات إذا حدثت « 4 » ثبتت لها « 5 » صفة الوجود بخلاف الصفة إذا تحددت فإنه لا يثبت لها صفة الوجود .
لا يقال : الجواب عن هذا من وجهين : أحدهما : أن الدليل لا يفتقر إلى أن يثبت الصوت معنى وذاتا لأن لنا أن نقول : إن كان الصوت صفة فإنه لا يقدر على جعله على حكم الخبر إلا من قدر على تجديده ، والعلة في ذلك أنه قدر على تجديد الأصل فلذلك قدر على تجديد فرعه . والثاني : إنا ندل على كونه ذاتا بأنه لو كان صفة لكان لا يخلو إما أن تكون للذات أو للفاعل ، ولو كانت صفة ذات لم تتجدد بحسب أحوال الفاعل ، ولو وجب اشتراك الأجسام كلها فيها فتسمع جميعها ، ولو كان للفاعل لم يجز أن يتناول الإدراك للذات عليها ، لأن الإدراك يتناول الشيء على أخص صفاته لأنه لا طريق إلى تمييز الأجناس بعضها من بعض ، فلو تناول ما لا تتميز الأجناس به لم يكن طريقا إلى تمييزها « 6 » .
لأنا نقول : أما الأول : فباطل لأن « 7 » من شرط صحة القياس ورد الفرع إلى الأصل في الحكم هو المساواة في إثبات الحكم . أما إذا كان الحكم المطلوب في الفرع عن غير الحكم الثابت في الأصل فلا نسلم بأنه يمكن رد « 8 » ذلك إليه ، ومن قدر أن يثبت أحكاما في حيز « 9 » ، فلو قدر على نفس الحيز الذي هو صفة ، لا يلزم فيمن قدر أن
هامش
( 1 ) في الأصل : « هو » .
( 2 ) مضافة فوق السطر .
( 3 ) في الأصل : « نقض » .
( 4 ) في الأصل : « حدث » .
( 5 ) في الأصل : « له » .
( 6 ) في الأصل : « تميزها » .
( 7 ) في الأصل : « لا » والمثبت هو الصحيح .
( 8 ) مصححة من الناسخ .
( 9 ) غير منقوطة وتقرأ « فيحير » والمثبت يلائم السياق .