على صفة الخبر « 1 » ( و ) « 2 » لا علة « 3 » لذلك إلا كونه قادرا على بعض صفاته . وكذلك إذا قدرنا على جعل كلامنا خبرا « 4 » عن زيد بن عبد الله قدرنا على جعله خبرا « 5 » عن زيد بن بكر ، ولا علة في قدرتنا على جعل الكلام على جميع الصفات التي يكون عليها بالفاعلين إلا قدرنا على أن نجعلها على بعض الصفات .
والاعتراض على هذا أن يقال : قولكم : بأنه لو قدرنا القادر على أن يجعل الذات على بعض الصفات قدر على ذاته وعلى سائر صفاته .
قلنا : لا نسلم . قوله : بأن القادر إذا قدر على أن يجعل الذات على بعض الصفات صارت الذات مقدورة ( له . قلنا . ما تعنون بقولكم صارت مقدورة له ؟ إن عنيتم أنها صارت مقدورة صح « 6 » ) من هذه الجهة كان ذلك لغوا وتكرارا « 7 » لصورة ما وقع فيه النزاع بعبارة أخرى ، كأنكم قلتم : من قدر على الشيء أن يجعله على بعض الصفات قدر على ذلك الشيء أن يجعله على بعض الصفات ومع ذلك لا يثبت له « 8 » حكم المسألة .
وإن عنيتم أنها تصير مقدورة من جميع الجهات ثم ألزمتم من ذلك أن يقدر على جميع الصفات كنتم قد عللتم الشيء بنفسه ، . ثم إنا نطالبكم بالدلالة على ذلك فلا بد من الرجوع إما إلى دلالة الكلام أو غيرها ، وسنتكلم على دلالة الكلام . ولئن سلمنا أن من قدر على جعل الذات على صفة قدر على جعلها على سائر الصفات / ولكن لم قلتم أن كون الجسم كائنا صفه وليس بذات ؟ .
لا يقال : إذا سلمتم كونه ذاتا فقد سلمتم حكم المسألة ، لأنا لا نعني بالكون إلا ذاتا « 9 » ومقدورا للقادر ويوجد بالفاعل .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الحيّز » والمثبت هو الصواب .
( 2 ) أضيفت ليستقيم المعنى .
( 3 ) مضافة بالهامش .
( 4 ) في الأصل : « حيّزا » والمثبت هو الصواب .
( 5 ) في الأصل : « حيّزا » والمثبت هو الصواب .
( 6 ) مضافة بالهامش .
( 7 ) غير واضحة ، والمثبت هو أصوب القراءات الممكنة .
( 8 ) كذا في الأصل ، والأفضل قراءتها « لكم » لتناسب السياق .
( 9 ) غير منقوطة ، والمثبت هو الصواب .