تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لا يوجب حصوله في جهة ما وإن استحال أن يوجب فيها « 1 » إلا وهو في الجهة الثانية صح ما ادعيناه أن الكون على هذا التقدير يحتاج إلى كون الجسم كائنا في الجهة الثانية حسب احتياج العلم إلى الحياة ولهذا أخرج صور الإلزامات نحو تقارن طرآن السواد على محل « 2 » البياض وزوال البياض ، وأن ذلك مجرد تقارن في الزمان ، ونحن بينا أن احتياج الكون إلى الكائنية في الجهة الثانية ليس مجرد التقارن . وأما قوله : هب أن احتياج أحدهما إلى الآخر أمر زائد على مجرد التقارن ولكن لم لا يجوز ذلك ؟ . قلنا : لما بينّا . قوله : إن هذا يبطل حاجة الجسم إلى الكون وحاجة الكون إلى الجسم . قلنا : الجسم يقتضي وجوب كونه كائنا في جهة ما . والمقتضي إذا حصل وجب أن يقارنه مقتضاه ، ولذلك لم يتصور وجود الجسم إلا مع الكون . إنا لا « 3 » نسلم بأن الجسم يحتاج في وجوده إلى الكون ( و ) « 4 » إلى الكائنية . ولئن قال : بأن الجسم يستحيل وجوده بدون كونه كائنا فيكون الجسم محتاجا إلى الكون . قلنا : نسلم أنه يستحيل وجوده بدون الكون كما يستحيل وجود العلة بدون المعلول ، ولكن لم قلتم بأنه يحتاج إليه . قوله : متى يستحيل ؟ إذا احتاج إليه على التعيين ( أم لا على التعيين ) « 5 » . قلنا : سواء احتاج إليه على / التعيين أو لا على التعيين ، لأنه إذا احتاج في كونه كائنا إلى كون ما لكن ذلك الكون إذا استحال حصوله إلا في الجسم الموصوف بكونه كائنا في الجهة الثانية ، وكونه كائنا في الجهة الثانية هو معلول ذلك الكون ، فيلزم من ذلك حاجة الشيء إلى نفسه على ما بيناه . وأما ما ذكر من احتياج الجسم إلى كون ما ، قد سبق الجواب عنه . وكذا هذا هو الجواب عن قوله بأن القادر يحتاج في تكوينه في
هامش
( 1 ) في الأصل : « فيه » . ( 2 ) مضافة في الهامش . ( 3 ) مضافة بالهامش الأيسر . ( 4 ) أضيفت ليستقيم السياق . ( 5 ) مضافة بالهامش .