تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
متن : ثمّ انّك قد عرفت : انّ مناط الحجيّة و الاعتبار فى دلالة الالفاظ هو الظهور العرفىّ ، و هو كون الكلام بحيث يحمل عرفا على ذلك المعنى و لو بواسطة القرائن المقاميّة المكتنفة بالكلام . فلا فرق بين افادته الظّنّ بالمراد و عدمها ، و لا بين وجود الظّنّ الغير المعتبر على خلافه و عدمه ، لأنّ ما ذكرنا من الحجّة على العمل بها جار فى جميع الصّور المذكورة . و ما ربّما يظهر من العلماء « 1 » - من التّوقّف فى العمل بالخبر الصّحيح المخالف لفتوى المشهور او طرحه مع اعترافهم بعدم حجيّة الشّهرة - فليس من جهة مزاحمة الشّهرة لدلالة الخبر الصّحيح من عموم او اطلاق ، بل من جهة مزاحمتها للخبر من حيث الصدور ، بناء على انّ ما دلّ من الدليل على حجيّة الخبر من حيث السند لا يشمل المخالف للمشهور ، و لذا لا يتأمّلون فى العمل بظواهر الكتاب و السّنة المتواترة الصدور اذا عارضها الشّهرة . فالتّأمّل فى الخبر المخالف للمشهور انّما هو اذا خالفت الشّهرة نفس الخبر ، لا عمومه او اطلاقه ، فلا يتأمّلون فى عمومه اذا كانت الشّهرة على التخصيص .
هامش
( 1 ) - منهم خليفة السلطان السيد علاء الدين فى حاشية على المعالم ص 70 - 69 و المولى صالح المازندرانى ، فى شرحه على المعالم ص 231 - 232 .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 277 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى