متن :
و من ذلك ما ورد من : « انّ المصلّي اربعا فى السّفر ان قرئت عليه آية القصر وجب عليه الإعادة و الّا فلا » « 1 » . و فى بعض الرّوايات : « ان قرئت عليه و فسّرت له » .
و الظّاهر و لو به حكم اصالة الاطلاق فى باقى الروايات انّ المراد من تفسيرها له بيان انّ المراد من قوله تعالى :
وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ *
أَنْ تَقْصُرُوا
« 2 » بيان التّرخيص فى اصل تشريع القصر و كونه مبنيّا على التّخفيف ، فلا ينافى تعيّن القصر على المسافر و عدم صحّة الإتمام منه ، و مثل هذه المخالفة للظاهر يحتاج الى التفسير بلا شبهة .
و قد ذكر زرارة و محمّد بن مسلم للامام عليه السّلام : « انّ اللّه تعالى قال :
فَلا جُناحَ *
و لم يقل : افعلوا فاجاب عليه السّلام بانّه من قبيل قوله تعالى :
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
« 3 » .
و هذا ايضا يدلّ على تقرير الامام عليه السّلام لهما فى التّعرض لاستفادة الأحكام من الكتاب و الدّخل و التّصرّف فى ظواهره .
و من ذلك استشهاد الامام عليه السّلام بآيات كثيرة ، مثل الاستشهاد لحليّة بعض النّسوان بقوله تعالى :
وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
« 4 » و فى عدم جواز طلاق العبد بقوله تعالى :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
« 5 » .
و من ذلك الاستشهاد لحليّة بعض الحيوانات بقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
. . . الآية « 6 » الى غير ذلك ممّا لا يحصى .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 435 .
( 2 ) - النساء ، 101 .
( 3 ) - البقرة : 158
( 4 ) - النساء : 24
( 5 ) - النحل : 75
( 6 ) - الانعام : 145