تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
متن : ثمّ انّه ربّما يستدلّ على أصالة حرمة العمل بالظنّ بالآيات الناهية عن العمل بالظنّ ، و قد أطالوا الكلام فى النقض و الابرام فى هذا المقام بما لا ثمرة مهمّة فى ذكره بعد ما عرفت . لأنّه ان اريد الاستدلال بها على حرمة التعبّد و الالتزام و التديّن بمؤدّى الظنّ ، فقد عرفت أنّه من ضروريّات العقل ، فضلا عن تطابق الأدلّة الثلاثة النقليّة عليه . و ان اريد دلالتها على حرمة العمل المطابق للظنّ و ان لم يكن عن استناد اليه : فان اريد حرمته اذا خالف الواقع مع التمكّن من العلم به ، فيكفى فى ذلك الأدلّة الواقعيّة ؛ و ان اريد حرمته اذا خالف الواقع مع التمكّن من العلم به فيكفى فى ذلك الأدلّة الواقعيّة ؛ و ان اريد حرمته اذا خالف الاصول مع عدم التمكّن من العلم فيكفى فيه أيضا أدلّة الاصول ، بناء على ما هو التحقيق ، من أنّ مجاريها صور عدم العلم الشامل للظنّ ؛ و ان اريد حرمة العمل المطابق للظنّ من دون استناد اليه و تديّن به و عدم مخالفة العمل للواقع من التمكّن منه و لا لمقتضى الاصول مع العجز عن الواقع ، فلا دلالة فيها و لا فى غيرها على حرمة ذلك ، و لا وجه لحرمته أيضا . و الظّاهر انّ مضمون الآيات هو التعبّد بالظنّ و التّدين به ، و قد عرفت انّه ضرورىّ التحريم ، فلا مهمّ فى اطالة الكلام فى دلالة الآيات و عدمها . انّما المهمّ الموضوع له هذه الرسالة بيان ما خرج او قيل بخروجه من هذا الاصل من الامور الغير العلميّة الّتى اقيم الدليل على اعتبارها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم الذى جعلوه موجبا للرجوع الى الظنّ مطلقا او فى الجملة ، و هى امور .