معدولة ، وهي تقابل الوجودية صدقا لا كذبا لإمكان عدم الموضوع فيصدق مقابلاهما ، وقد يستلزم الموضوع أحد الضدين بعينه وقد لا يستلزم شيئا منهما عند ( معدولة ) ، وإنما سميت معدولة لأن حرف السلب الّذي كان من شأنه سلب النسبة عدل عن موضوع له الأصلي وسلب المحمول . ثم لا يخفى ان هذا قسم من المعدولة وإلا فالمعدولة أعم من معدولة الموضوع ومعدولة المحمول ، وكذا أعم مما كان المحل مستعدا للملكة كالمثال أم غير مستعد له نحو « الجبل لا متحرك » . ثم إن مقابل المعدولة المحصلة وهي التي لم يقلب موضوعها أو محمولها وان كانت سالبة فنحو « زيد ليس بقائم » سالبة محصلة كما أن ال « لا حي لا عالم » موجبة معدولة ( وهي ) أي المعدولة ( تقابل ) القضية ( الوجودية ) أي الموجبة المحصلة ( صدقا ) فلا يجتمعان في الصدق لاستحالة اجتماع « زيد قائم » و « لا قائم » ( لا كذبا ) فيمكن ارتفاعهما ( لامكان عدم الموضوع ) فإنه لو لم يكن زيد موجودا لم يصدق عليه « قائم » ولا « لا قائم » لأنه ليس بشيء حتى يحمل عليه أحدهما ( فيصدق ) حين عدم الموضوع ( مقابلاهما ) أي مقابل « زيد قائم » و « زيد لا قائم » وهما « زيد ليس بكاتب » و « زيد ليس بلا كاتب » . ولا يتوهم ان « زيد ليس بلا كاتب » موجبة لأن النفي في النفي إثبات لأن السلب من باب عدم الموضوع يعنى انه ليس بشيء حتى يحمل عليه لا كاتب
( مسألة ) في حكم من أحكام التضاد ( وقد يستلزم الموضوع أحد الضدين بعينه ) كالقار المستلزم للسواد فلا يقبل البياض الّذي هو ضد السواد ( أو لا بعينه ) كالجسم المستلزم للحركة أو السكون ( وقد لا يستلزم شيئا منهما ) فيمكن اتصافه بأحدهما ويمكن عدم اتصافه بشيء منهما ، وذلك ( عند
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٩٩