تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( الفصل الثالث في العلة والمعلول ) وكل شيء يصدر عنه أمر اما بالاستقلال أو بالانضمام فإنه علة لذلك الأمر ومعلول له ، وهي فاعلية ومادية وصورية وغائية فالفاعل مبدأ التأثير وعند وجوده بجميع جهات التأثير يجب وجود المعلول

( الفصل الثالث في العلة والمعلول

) وفيه مسائل : ( مسألة ) في تعريف العلة والمعلول وأقسام العلة ( وكل شيء يصدر عنه أمر اما بالاستقلال ) كصدور الاحراق عن النار باستقلالها ( أو بالانضمام ) كصدور قطع الصفراء عن السكر بانضمام الخل ، ( فإنه ) أي المصدور عنه ( علة لذلك الأمر و ) ذلك الأمر ( معلول له ) وتسمى العلة في القسم الأول تامة ، وفي القسم الثاني ناقصة . ولا يخفى ان هذا تعريف للعلة الفاعلية ولذا كان قوله : ( وهي فاعلية ومادية وصورية وغائية ) من قبيل الاستخدام . وكيف كان فالعلة وهي ما يحتاج إليه أمر في وجوده على قسمين : ( الأول ) أن يكون جزءا من المعلول ، فإن كان يحصل به الشيء بالفعل سمى صورة كصورة السرير ، وان كان يحصل به الشيء بالقوة سمى مادة كأعواد السرير . ( الثاني ) أن يكون خارجا عن المعلول ، فإن كان مؤثرا فيه سمى فاعلا كالنجار الفاعل للسرير ، وان كان يقف التأثير عليه سمى غاية كالحلوس المقصود من صنع السرير . ( مسألة ) في أحكام الفاعل ( فالفاعل مبدأ التأثير ) فان الأثر يصدر منه لا من الغاية والمادة والصورة ( وعند وجوده بجميع جهات للتأثير ) أي مستجمعا للشرائط ( يجب وجود المعلول ) وإلا فإن لم يوجد المعلول حين وجود العلة التامة فاما أن لا يوجد أصلا فهو خلف لأن المفروض انه علة ؛