تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولا يجب مقارنة العدم ، ولا يجوز بقاء المعلول وان جاز في المعد ، ومع وحدته يتحد المعلول واما أن يوجد في وقت آخر وهو مستلزم للترجيح بلا مرجح إذ وجود المعلول في ذلك الزمان دون ما قبله وما بعده لا أولوية له لفرض استجماع العلة للشرائط قبله وبعده . ( مسألة ) ( ولا يجب مقارنة العدم ) أي لا يجب أن تكون العلة التامة مقارنة لعدم المعلول ، لما تقدم من أن الفاعل بالجبر يقترن به المعلول فلا تسبق العلة معلولها فيستند القديم إلى المؤثر الموجب ، وكأنه إلزام على من جمع بين القول بأن علة العالم موجبة وبين القول بوجوب مقارنة العلة لعدم المعلول . وعلى كل حال فالكلام في العلة الموجبة واما المختارة فيجب فيها مقارنة العدم كما لا يخفى . ( مسألة ) ( ولا يجوز بقاء المعلول ) بدون العلة ، إذ علة الحاجة هي الإمكان والمعلول بعد الوجود ممكن فيحتاج إلى العلة . ( وان ) قلت : فانا نرى ان البناء يموت والبناء باق فكيف تبقى المعلول مع ذهاب العلة ؟ قلت : البناء معد وإنما المفيض للصورة هو اللّه سبحانه و ( جاز ) بقاء المعلول مع ذهاب العلة ( في المعد ) بمعنى أن تبقى الصورة المفاضة من اللّه تعالى بعد عدم المعد وإلا فالمعد ليس علة للصورة حقيقة - فتأمل ( مسألة ) في ان الواحد لا يصدر منه إلا الواحد . الفاعل ان كان مختارا أمكن تعدد معلوله مع وحدة العلة ( و ) أما ان كان مجبورا ف ( مع وحدته يتحد المعلول ) قال العلامة ( ره ) : وان كان موجبا ذهب الأكثر إلى استحالة تكثر معلوله باعتبار واحد ، وأقوى حججهم ان نسبة المؤثر إلى أحد الأثرين مغايرة لنسبته إلى الآخر وان كانت النسبتان جزئية كان مركبا وإلا