تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ويندرج تحته الجنس باعتبار عارض شأنه في ذلك الوقت أن يكون ملتحيا ولذا لا يقال للصبي والمرأة كوسج ، ويسمى العدم والملكة حينئذ بالمشهورين ، واما أن لا يعتبر قبوله للملكة بحسب شخصه بل بحسب نوعه أو جنسه كعدم اللحية للمرأة أو الحمار فان نوع المرأة وجنس الحمار قابل للحية ، ويسمى حينئذ بالحقيقيين - ومن المعلوم ان الحقيقي أعم من المشهوري - وقسم لا يعتبر في العدمي محل قابل فهما السلب وايجاب فإن لم يحتملا الصدق والكذب فبسيط كزيد ولا زيد وإلا فمركب كزيد فرس وزيد ليس بفرس ، وبهذا تبين ان المتقابلين بالعدم والملكة يمتازان عن المتقابلين بالسلب والإيجاب باعتبار النسبة إلى المحل القابل فإن كان هناك نسبة إليه كان عدما وملكة وإلا كان سلبا وايجابا ، وهذا معنى قوله : وهو الأول مأخوذا باعتبار خصوصية ما . ومعنى قوله : « ويتعاكس » الخ ان المشهوري من المتضادين أعم من الحقيقي بعكس العدم والملكة فالحقيقي أعم من المشهوري . ( مسألة ) في ان التضايف أعم من التقابل وأخص منه باعتبارين ( ويندرج تحته ) أي تحت التضايف ( الجنس ) فاعل يندرج والمراد بالجنس : التقابل ، لأنه جنس للتضايف وغيره ( باعتبار عارض ) فان مفهوم التقابل من حيث هو هو فرد من أفراد التضايف إذ لا يتصور أحد الشيئين مقابلا للآخر إلا عند تصور الآخر مقابلا له ، كما لا يتصور الأبوة إلا عند تصور البنوة ، واما من حيث المصداق فالتضايف أخص إذ هو مختص بمثل الأب والابن ونحوهما ، والتقابل يشمل الأبيض والأسود والعمى والبصر وغيرهما . والحاصل ان التضايف أعم مفهوما والتقابل أعم مصداقا ولا يلزم من اندراج مفهوم تحت آخر اندراج أفراد ذلك المفهوم أيضا تحته .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 96 | السيد محمد الحسيني الشيرازي