الخلو والاتصاف بالوسط . ولا يعقل للواحد ضدان . وهو منفي عن الأجناس ومشروطة في الأنواع باتحاد الجنس وجعل الجنس والفصل واحد .
الخلو ) منهما كالشفاف الخالي عن السواد والبياض ( و ) عند ( الاتصاف بالوسط ) كما لو كان لون الجسم بين السواد والبياض .
( مسألة ) ( ولا يعقل للواحد ضدان ) قال القوشجي : لأن الأضداد وان تكثرت لا يتصور غاية الخلاف إلا بين اثنين منها - انتهى . نعم يتصور أن يكون للواحد ضدان من جهتين كالأبيض الحار فإنه ضد للبارد وللأسود
( مسألة ) ( وهو ) أي التضاد ( منفى عن الأجناس ) فلا تضاد بين الأجناس والدليل عليه الاستقراء - كذا قيل وفيه نظر . ( ومشروطة في الأنواع باتحاد الجنس ) بأن يكون المتضادان نوعين مندرجين تحت جنس قريب كالسواد والبياض المندرجين تحت اللون الّذي هو جنسهما القريب .
( و ) ان قلت : ان الضدين مشتملان على جنس وفصل ، والجنس لا يقع فيه التضاد لأنه واحد فيهما ، والفصل لا يقع به التضاد لأنهما لا يندرجان تحت جنس واحد ، إذ لو كان الفصلان مندرجين تحت جنس واحد لم يفصل أحد النوعين عن الآخر - لاشتراكهما في الجنس والفصل - فلا تضاد بين النوعين المندرجين تحت جنس قريب أيضا وذلك موجب لارتفاع التضاد من أصله . قلت : ( جعل الجنس والفصل واحد ) فالفصل والجنس واحد في الأعيان وليس كل منهما منفردا إلا أمرا اعتباريا ذهنيا ، فالتضاد بالحقيقة عارض للأنواع المحصلة في الخارج لا للفصول الموجودة بالاعتبار .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٠٠