باعتبارين وإلى مقابلها بثالث وكذا المقابل ، ويعرض له ما يستحيل عروضه لها من التقابل الوحدة إليها ( باعتبارين ) : أحدهما من حيث إنها مضافة إليه ، وثانيهما من حيث إنها حالة فيه ( و ) تضاف الوحدة ( إلى مقابلها ) أي الكثرة ( بثالث ) أي باعتبار ثالث وهو اعتبار المقابلة بينهما ، فتحقق للوحدة إضافات ثلاثة اثنتان بالنظر إلى موضوعها وواحدة بالنظر إلى الكثرة ، فوحدة زيد مثلا ( 1 ) مضافة إلى زيد و ( 2 ) حالة فيه و ( 3 ) مقابلة للكثرة ( وكذا المقابل ) أي ان الكثرة لها إضافات ثلاثة اثنتان بالنظر إلى موضوعها وواحدة بالنظر إلى الوحدة .
[ التقابل وأنواعه الأربعة ]
( مسألة ) في البحث عن التقابل ( ويعرض له ) أي لمقابل الوحدة وهو الكثرة ( ما يستحيل عروضه لها ) أي للوحدة ( من التقابل ) بيان ما ، وذلك لأن التقابل إنما يعرض للكثير ولا يعرض للواحد فان الواحد لا تعدد فيه حتى يكون فيه التقابل .
ثم إن معرفة التقابل تتضح بنقل ما ذكره القوشجي بما لفظه : قال الحكماء : الاثنان ان كانا متشاركين في تمام الماهية فهما متماثلان وإلا فمتخالفان ، والمتخالفان اما متقابلان أو غير متقابلين ، والمتقابلان هما المتخالفان اللذان يمتنع اجتماعهما في محل واحد في زمان واحد من جهة واحدة ، فخرج بقيد التخالف المثلان وان امتنع اجتماعهما وبقيد امتناع الاجتماع في محل مثل السواد والحلاوة مما يمكن اجتماعهما ، ودخل بقيد وحدة الجهة مثل الأبوة والبنوة مما يمكن اجتماعهما باعتبار جهتين ، ودخل بقيد وحدة المحل المتقابلان إذا أمكن اجتماعهما في الوجود كبياض الرومي وسواد الحبشي . واما التقييد بوحدة الزمان فمستدرك لأن الاجتماع لا يكون إلا في زمان واحد إلا أنه قد