والوحدة قد تعرض لذاتها ومقابلها وتنقطع بانقطاع الاعتبار ، وقد يعرض لها شركة فتخصص بالمشهوري وكذا المقابل ، وتضاف إلى موضوعها
لزم التسلسل .
( مسألة ) ( والوحدة قد تعرض لذاتها ) فيقال وحدة واحدة ( و ) قد تعرض ل ( مقابلها ) أي الكثرة فيقال كثرة واحدة ، كما يقال عشرة واحدة . ( و ) ان قلت : إذا عرضت الوحدة على ذاتها أو على الكثرة لزم التسلسل لأنه كما يكون للوحدة المعروضة وحدة كذلك تكون للوحدة العارضة وحدة وهكذا . قلت : لما كانت الوحدة من الأمور الاعتبارية ( تنقطع بانقطاع الاعتبار ) فلا يتسلسل .
( مسألة ) في امتياز الوحدات بعضها عن بعض ( وقد يعرض لها ) أي للوحدة ( شركة ) فان وحدة زيد تشارك وحدة عمرو في مطلق الوحدة كما أن بياض زيد يشارك بياض عمرو في البياضية المطلقة ( فتخصص ) أي تميز وحدة عمرو عن وحدة زيد ( بالمشهوري ) أي بمضاف إليه الوحدة فوحدة زيد تمتاز عن وحدة عمرو بإضافة الأولى إلى زيد والثانية إلى عمرو ، وزيد وعمرو مضافان مشهوريان والمضاف الحقيقي هو نفس الإضافة كما أن الأبيض الحقيقي هو نفس البياض . وسيأتي البحث عن ذلك ان شاء اللّه تعالى ( وكذا المقابل ) للوحدة أي الكثرة فان كثرة هذا الجند مشاركة لكثرة ذاك الجند في أصل الكثرة ، وامتياز الأولى عن الثانية بإضافة الأولى إلى هذا الجند والثانية إلى ذاك الجند .
( مسألة ) ( وتضاف ) الوحدة ( إلى موضوعها ) الّذي أضيفت
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٩٣