والاتحاد محال ، فالهوهو يستدعي جهتي تغاير واتحاد على ما سلف .
والوحدة مبدأ العدد المتقوم بها لا غير ، وإذا أضيف إليها مثلها حصلت الاثنينية وهي نوع من العدد
( مسألة ) ( والاتحاد ) بين الشيئين ( محال ) إذ بعد الاتحاد ان بقيا كما كانا فهما اثنان فلا اتحاد ، وان عدما فلا شيء حتى يقال له اتحاد أم غيره وان عدم أحدهما فلا اتحاد لاستحالة اتحاد المعدوم مع الموجود ( فالهوهو ) أي الحمل الإيجابي لا يراد به اتحاد الاثنين بل ( يستدعى جهتي تغاير واتحاد على ما سلف ) فقولنا : « الإنسان ناطق » له جهة اتحاد مصداقى وتغاير مفهومي ، إذ لو لم يكن هناك اتحاد أصلا كالإنسان والحجر كان حكما بوحدة الاثنين وهو باطل ، ولو لم يكن تغاير أصلا كالإنسان انسان كان الحمل لغوا وبلا فائدة إذ هو حمل للشئ على نفسه .
( مسألة ) ( والوحدة ) على زعم جماعة ليست بعدد لعدم وجود خواصه فيه من الجذر والكسر وكونه نصف مجموع حاشيته وتحصيل عدد جديد من الضرب فيه والتقسيم عليه وغير ذلك ، وفيه تأمل ظاهر . وكيف كان فهي ( مبدأ العدد المتقوم بها لا غير ) فالعشرة مركبة من عشر مرات واحد ، والستة من ست مرات واحد وهكذا ، وليست العشرة مركبة من خمسة وخمسة ، أو ستة وأربعة وهكذا . وذلك لأنه غير منساق إلى الذهن أولا ، ومستلزم للدور اللغوي أي تحليل الخمسة إلى خمس مرات واحد وهكذا ثانيا ، والبحث اعتباري لا عقلي .
( مسألة ) في مراتب العدد ( وإذا أضيف إليها ) أي إلى الوحدة ( مثلها ) أي وحدة أخرى ( حصلت الاثنينية وهي نوع من العدد ) لأن
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٩١