ومضايفه فقد تتباين وقد تتداخل وقد تؤخذ مواد وقد تؤخذ محمولة فيعرض لها الجنسية والفصلية وجعلاهما واحد ومضايفه ) وهو الخصوص للأجزاء وعدمهما ( فقد تتباين ) الأجزاء بعضها عن بعض كتباين السكر والخل للذين هما جزءا السكنجبين ( وقد تتداخل ) أي بينهما تصادق اما بالعموم المطلق كالجنس والفصل ، واما بالعموم من وجه كالحيوان والأبيض . واما كون الجزءين متساويين فالظاهر عدم امكانه لامتناع تركب الماهية من أمرين متساويين . فتحصل ان ثلاثا من النسب الأربعة تتحقق بين الأجزاء .
( مسألة ) في الأجزاء المتداخلة ( وقد تؤخذ ) الأجزاء المتداخلة ( مواد ) حقيقية بمعنى أخذها بشرط لا بأن يلاحظ الحيوان مثلا بشرط الوحدة : أي الخلو عن كل شيء ، ومثله لا يحمل على الإنسان إذ الجزء بلحاظ استقلاله ليس جزءا ومحمولا ، ( وقد تؤخذ ) لا بنحو - بشرط لا - بل بما هو هو مع قطع النظر عن التجرد وعدمه فتكون حينئذ ( محمولة ) . وان شئت قلت : ان الجزء يلاحظ على ثلاثة انحاء : ( الأول ) بشرط الجزء الآخر وهذا عين المركب . ( الثاني ) بشرط عدم الجزء الآخر . ( الثالث ) لا بشرط وهذا هو الّذي يحمل . وفي المقام كلام طويل أضربنا عنه صفحا ( فيعرض لها ) أي للأجزاء المحمولة - لا الأجزاء بما هي مواد - ( الجنسية والفصلية ) فان الجزء ان كان تمام المشترك بين الماهية وبين سائر الأنواع الأخر كالحيوان الّذي هو تمام مشترك بين الإنسان والفرس والبقر ونحوها ، فهو الجنس - وان كان مختصا بالماهية مميزا لها عما عداها فهو الفصل كالناطق في المثال . ثم إن كلا من الجنس والفصل اما قريب واما بعيد كما ذكر في المنطق .
( مسألة ) ( وجعلاهما واحد ) يعنى ان الجنس والفصل مجعولان
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 76
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٧٦