وقد يكون منهما عقلي ، وطبيعي ، ومنطقي ، كجنسهما ، ومنهما عوال وسوافل ومتوسطات . ومن الجنس ما هو مفرد وهو الذي لا جنس له فوقه ولا تحته الأجناس والفصول المترتبة - اما تناهى غير المترتبة ، فلما دل على تناهى الحوادث
( مسألة ) ( وقد يكون منهما ) أي من الجنس والفصل ( عقلي ، وطبيعي ، ومنطقي ) ، فلو قلت : « الحيوان جنس » كان الموضوع فقط جنسا طبيعيا ، والمحمول فقط - مع قطع النظر عن الموضوع - جنسا منطقيا ، والمجموع جنسا عقليا ، وكذلك لو قلت : « الناطق فصل » فالموضوع فصل طبيعي ، والمحمول منطقي ، والمجموع عقلي ( كجنسهما ) يعنى ان كل واحد من هذين ينقسمان إلى الثلاثة المذكورة كما أن جنسهما - أي الكلى الصادق على الجنس والفصل صدق الجنس على فرديه - قد انقسم إلى هذه الثلاثة ، بل قد تقرر في المنطق انقسام كل من النوع والخاصة والعرض العام إلى هذه الثلاثة قال في التهذيب : مفهوم الكلى يسمى كليا منطقيا ومعروضه طبيعيا والمجموع عقليا ، وكذا الأنواع الخمس - انتهى .
( مسألة ) ( ومنهما ) أي من الجنس والفصل ( عوال وسوافل ومتوسطات ) فالجوهر جنس عال ، والحيوان جنس سافل ، والجسم النامي والجسم المطلق أجناس متوسطة ، وكذلك الفصل ، بل وكذا النوع والخاصة والعرض العام
( مسألة ) الجنس على أربعة أقسام : ( الأول ) الجنس الّذي فوقه فقط جنس كالحيوان . ( الثاني ) الجنس الّذي تحته فقط جنس كالجوهر . ( الثالث ) الّذي فوقه وتحته جنس كالجسم المطلق . ( الرابع ) ما أشار إليه بقوله :
( ومن الجنس ما هو مفرد وهو الّذي لا جنس له فوقه ولا تحته ) كالعقل
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٧٩