ولا بد من حاجة ما لبعض الأجزاء إلى البعض ولا يمكن شمولها باعتبار واحد وهي قد تتميز في الخارج وقد تتميز في الذهن وإذا اعتبر عروض العموم هو ذاتي له وليس كل مستغن عن السبب الجديد وكل ما يستحيل رفعه جزءا ، إذ اللازم مستغن عن السبب الجديد ويستحيل رفعه وليس جزءا .
وان شئت قلت : ان اللازم من تقدم الجزء في الوجود الذهني والخارجي أمران : ( الأول ) استغناؤه عن الوسط في التصديق - وهذا لازم تقدمه في الذهن - فلا يتوقف جزم العقل بثبوت الجزء للماهية إلى برهان . ( الثاني ) استغناؤه عن الواسطة في الثبوت - وهذا لازم تقدمه في الخارج - فلا يتوقف حصول الجدار للبيت إلى سبب جديد .
( مسألة ) ( ولا بد من حاجة ما لبعض الأجزاء إلى البعض ) فإنه لو استغنى الأجزاء بعضها عن بعض لم يتألف المركب وكان من قبيل الحجر الموضوع بجنب الإنسان ، وحينئذ فاما أن يحتاج الجزء الصوري إلى المادي دون العكس كاحتياج هيئة السكنجبين إلى السكر والخل دون العكس ، ولذا لا تتحقق الهيئة بدونهما ويتحققان بدونها . وقد يكون الاحتياج من الجانبين ( و ) لكن ( لا يمكن شمولها ) أي شمول الحاجة ( باعتبار واحد ) وإلا لزم الدور . مثلا : المادة محتاجة في وجودها إلى الصورة والمادة محتاجة في تشخصها إلى المادة - فتأمل .
( مسألة ) ( وهي ) أي أجزاء الماهية ( قد تتميز ) بعضها عن بعض ( في الخارج ) كامتياز النفس عن البدن ( وقد تتميز في الذهن ) كامتياز الجنس عن الفصل .
( مسألة ) في بيان النسبة بين الأجزاء ( وإذا اعتبر عروض العموم
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٧٥