أضيف إليه . والكلية العارضة للماهية يقال لها كلي منطقي ، ويقال للمركب كلي عقلي وهما ذهنيان فهذه اعتبارات ثلاثة ينبغي تحصيلها في كل ماهية معقولة . والماهية منها بسيطة وهي ما لا جزء له أضيف إليه ) من المشخصات والأعراض ، إذ الحيوان يصدق على هذه الأفراد من الحيوانات الخارجية . وهناك قسم ثالث وهو الماهية بشرط شيء كأن يؤخذ الحيوان بشرط كونه أبيضا أو غير ذلك من الاعتبارات .
[ أقسام الكلى ]
( مسألة ) ( والكلية العارضة للماهية ) في قولنا : « الإنسان كلى » ( يقال لها كلى منطقي ) إذ المنطقي إنما يقصد من الكلى هذا المعنى وهو المفهوم غير الممتنع صدقه على كثيرين ( ويقال للمركب ) من العارض والمعروض ( كلى عقلي ) إذ ليس لقولنا : « الإنسان كلى » موطن إلا في العقل ، فان المعروض - وهو الإنسان - وان أمكن وجوده في الخارج إلا أن المجموع منه ومن العارض لا يمكن وجوده كما لا يخفى . ( وهما ) أي الكلى المنطقي والكلى العقلي ( ذهنيان ) لامتناع وجود الكلى في الخارج ، إذ كل ما وجد فيه فهو جزئي ، فان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد وكل متشخص جزئي .
( فهذه اعتبارات ثلاثة ) الكلى الطبيعي - المتقدم في المسألة السابقة - والكلى المنطقي والكلى العقلي ( ينبغي تحصيلها في كل ماهية معقولة ) لأنك إذا قلت :
« الإنسان كلى » - مثلا - فإذا نظرت إلى المبتدأ فقط بدون نظر إلى الخبر ، فهو كلى طبيعي ، وإذا نظرت إلى الخبر فقط بدون لحاظ المبتدأ ، فهو كلى منطقي ، وإذا نظرت إلى المجموع فهو كلى عقلي وكذلك إذا قلت : « الحيوان كلى » أو « الجسم كلى » وهكذا .
( مسألة ) ( والماهية منها بسيطة وهي ما لا جزء له ) كالجوهر - على