تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ثم الامكان قد يكون آلة في التعقل وقد يكون معقولا باعتبار ذاته . وحكم الذهن على الممكن بالامكان اعتبار عقلي فيجب أن يعتبر مطابقته لما في العقل ، والحكم بحاجة الممكن ضروري ، وخفاء التصديق لخفاء التصور غير قادح اعتبار الوجود والعدم بالنظر إلى الماهية . ( مسألة ) ( ثم الإمكان قد يكون آلة في التعقل وقد يكون معقولا باعتبار ذاته ) قد ينظر الانسان إلى المرآة آليا ليرى نفسه فيها فالمرآة آلة ينظر بها لا فيها ، وقد ينظر الانسان إلى المرآة استقلاليا ليعلم انها جيدة أو ردية فالمرآة ينظر فيها لا بها ، وهكذا الامكان قد يكون آلة في التعقل بها يعرف حال الشيء في ان وجوده على أي الانحاء ممتنع الانفكاك أو لازم الانفكاك أو جائز الانفكاك ، وقد يكون معقولا باعتبار ذاته فينظر إليه ليعتبر حال الامكان نفسه وانه موجود أو معدوم جوهر أو عرض . ( وحكم الذهن على الممكن بالامكان اعتبار عقلي ) لا أمر خارجي فليس مثل حكم الذهن على الانسان بالبياض ، وعليه فلا خارج له حتى يجب مطابقة الحكم للخارج ( فيجب أن يعتبر مطابقته لما في العقل ) . وقد تقدم الكلام فيه عند قول المصنف ( ره ) : وإذا حكم الذهن على الأمور الخارجية بمثلها ( مسألة ) في بداهة احتياج الممكن إلى المؤثر ( والحكم بحاجة الممكن ) إلى المؤثر ( ضروري ) يجزم العقل به بمجرد تصور العقل ان الممكن هو الّذي ليس له من نفسه وجود ولا عدم ( وخفاء التصديق ) بالاحتياج إلى المؤثر عند بعض ( لخفاء التصور غير قادح ) في الحكم بكونه ضروريا ، فإنه إذا مثل للشاك حال الوجود والعدم بالنسبة إلى الماهية كحال كفتى الميزان وانه كما