وصدق المتقابلان عليه دفعة ، ويلزم التسلسل في الزمان والحكم بامتناع العود لأمر لازم للماهية ( و ) الرابع - انه يلزم من إعادة المعدوم ( صدق المتقابلان عليه دفعة ) لأنه لو أعيد مع زمانه الّذي هو يوم الخميس - مثلا - كان مبتدأ - لأنه هو الموجود في الزمان الأول بعينه - وكان معادا - لأن المفروض انه معاد - وحيث أن صدق المتقابلين : أي المبتدأ والمعاد ، على شيء واحد مستحيل فإعادة المعدوم مستحيلة .
( و ) الخامس - انه ( يلزم التسلسل في الزمان ) إذ لو أعيد يوم الخميس - مثلا - لم يكن فرق بين يوم الخميس المعاد ويوم الخميس المبتدأ إلا بأن أحدهما قبل والآخر بعد ، والقبلية ليست بالماهية ولا بسائر أنحاء التقدم إلا بالتقدم الزماني فيكون ليوم الخميس المبتدأ زمان مقدم على زمان يوم الخميس المعاد فيكون للزمان زمان ويلزم إعادة الزمان الّذي هو ظرف ليوم الخميس - وإلا لم يكن المعاد معادا بجميع خصوصياته - ثم ننقل الكلام في الزمانين اللذين كانا ظرفا ليوم الخميس المبتدأ والمعاد إلى أن يتسلسل .
ثم إنه استدل القائلون بجواز إعادة المعدوم بأن امتناع الإعادة ان كان ناشئا من الماهية أو لوازمها لزم أن لا يعقل وجودها حتى في الزمان الأول ، وان كان ناشئا من أمر خارج عنهما فالامر الخارجي يمكن زواله فيمكن إعادة المعدوم . ( و ) الجواب : ان ( الحكم بامتناع العود لأمر لازم للماهية ) المتصفة بكونها بعد العدم لا انه لازم للماهية مطلقا . وتقريره : ان الماهية حالة العدم وصفت بكونها ماهية طرأت عليها العدم ، والماهية الموصوفة بهذا الوصف ممتنع وجودها ، واما الماهية في حالة الوجود الأول وقبله لم تكن متصفة بهذا الوصف ولذا أمكن وجودها . وهذا مثل قولنا : الماهية حال وجودها لا يمكن
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٦٠