تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وقسمة الموجود إلى الواجب والممكن ضرورية وردت على الوجود من حيث هو قابل للتقييد وعدمه ، والحكم على الممكن بامكان الوجود حكم على الماهية لا باعتبار العدم والوجود وجودها ثانيا ، وذلك ليس لأن الماهية بذاتها غير قابلة بل الماهية المتصفة بالوجود غير قابلة . ( مسألة ) ( وقسمة الموجود إلى الواجب والممكن ضرورية ) إذ الموجود ان كان مستغنيا عن الغير فهو واجب وان كان محتاجا إلى الغير فهو ممكن . وليس هذا التقسيم واردا على الموجود من حيث هو هو - لان الشيء بالنظر إلى نفسه وهو هو يستحيل أن يكون مقسما - ، وكذلك لم يرد على الموجود الواجب أو الممكن - لأن الواجب لا يمكن تقسيمه وكذلك الممكن ، بل القسمة ( وردت على الوجود من حيث هو قابل للتقييد ) بالوجوب والإمكان ( وعدمه ) أي اللا بشرط ، كما هو شأن كل تقسيم فان المقسم يلاحظ لا بشرط فتضاف إليه مفهومات أخرى ، وحينئذ يصير المقسم مع كل مفهوم قسما .

[ الامكان ]

( مسألة ) ( ربما قيل إن الإمكان لا يحمل على الماهية ، إذ الماهية اما موجودة واما معدومة والموجود واجب والمعدوم ممتنع ، فيستحيل حمل الإمكان عليها . ( و ) الجواب : ان ( الحكم على الممكن بامكان الوجود حكم على الماهية لا باعتبار العدم والوجود ) فالماهية من حيث هي هي ممكن ، وليس حال الماهية منحصرا في حالتي الوجود والعدم لأنهما حالان يحصلان عند اعتبار الماهية مع الغير واما عند اعتبارها لا مع الغير فإنها يقبل أحدهما لا بعينه . وقد تقدمت الإشارة إلى هذا الكلام عند قوله : وعروض الإمكان عند عدم
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 61 | السيد محمد الحسيني الشيرازي