تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وإلا تسلسل . ثم الوجود قد يكون بالذات وقد يكون بالعرض ، واما الوجود في الكتابة والعبارة فمجازي . والمعدوم لا يعاد وموصوفية الذاتين بهاتين الصفتين ( وإلا ) فلو كانت الموصوفية ثبوتية ( تسلسل ) لأنها لو كانت خارجية ثبوتية لكانت عرضا قائما بالمحل ، فاتصاف محلها بها يستدعى موصوفية أخرى ثم ننقل الكلام إليها وهكذا حتى يتسلسل . ( مسألة ) في تقسيم الوجود إلى ما بالذات وما بالعرض ( ثم الوجود قد يكون ) موجودا ( بالذات ) وهو ما يكون له وجود بنفسه ولم يكن صدق الوجود عليه بالعرض والمجاز ، من غير فرق بين أن يكون وجوده قائما بنفسه كالجواهر أم بغيره كالأعراض ( وقد يكون ) موجودا ( بالعرض ) والمجاز وهو ما لا يكون له وجود بنفسه وإنما يكون الوجود لما صدق عليه ، مثلا لو قلنا : « اللانامى جماد » لم يكن « اللانامى » موجودا ، بل الموجود هو الحجر الصادق عليه « اللانامى » فالحجر موجود بالذات و « اللانامى » موجود بالعرض ، ومثله اعدام الملكات والأمور الاعتبارية ( واما الوجود في الكتابة ) الأعم من النقش كصورة الشمس المنقوشة في الورق ، ومن الخط كلفظ الشمس المكتوب فيه ( و ) الوجود في ( العبارة ) كزيد - الملفوظ به ( فمجازى ) ، وإنما يسمى وجودا لحكايته عن الوجود الخارجي كما أن الوجود الذهني أيضا مجازى على الظاهر ، وإنما الوجود الحقيقي هو الوجود الخارجي فقط . والحاصل ان الشمس ليست موجودة في الذهن واللفظ والكتابة وإنما لها وجود واحد في محلها .

[ المعدوم لا يعاد ]

( مسألة ) في إعادة المعدوم ( والمعدوم ) والمراد به ان الشيء إذا صار عدما محضا - لا بأن تفرق أجزاؤه - بل بأن يصير لا شيء كما كان في الأزل ( لا يعاد ) . وقد اختلف فيه : فذهب جمع إلى جواز الإعادة وسيأتي دليلهم
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 58 | السيد محمد الحسيني الشيرازي