تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
بل نفيها لا إثبات نفيها ، وثبوتها في الذهن وان كان لازما لكنه ليس شرطا . والحمل والوضع من المعقولات الثانية يقالان بالتشكيك وليست الموصوفية ثبوتية النقيضين ( بل ) سلب الوجود عن الماهية هو ( نفيها ) أي نفى الماهية رأسا ( لا إثبات نفيها ) يعنى ليس معنى سلب الماهية ان هناك أمرا متحققا هو الماهية ثم يحمل عليها السلب حتى يلزم وجودها ، والغلط إنما نشأ من قياس « السلب » على سائر المحمولات فتوهم انه كما يلزم وجود الموضوع عند حمل شيء عليها كذلك يلزم وجود الماهية - التي هي الموضوع - عند حمل « السلب » عليها ( و ) ان قلت : المسلوب عنه الوجود - وان سلمنا انه ليس بموجود في الخارج - لكنه موجود في الذهن ، فالسلب يقتضي الثبوت الذهني . قلت : ( ثبوتها ) أي الماهية ( في الذهن وان كان لازما ) إذ لا يمكن السلب إلا بعد التصور ( لكنه ليس شرطا ) في السلب فان « السلب » إنما يلاحظ بالنسبة إلى نفس الماهية - من حيث هي هي - لا من حيث إنها موجودة في الذهن ( مسألة ) في ان الحمل والوضع من المعقولات الثانية ( والحمل والوضع ) ليسا من الأمور الخارجية بل الموجود في الخارج هو ذات الموضوع والمحمول فقط ، وإنما هما ( من المعقولات الثانية ) العارضة للمعقولات الأولية حيث أخذت في العقل كالأبوة والبنوة وأضرابهما ( يقالان ) على أفرادهما ( بالتشكيك ) فان استحقاق بعض الأمور للوضع أولى من استحقاق الآخر وكذلك في الحمل فان الموصوف أولى بالوضع والصفة بالحمل في قولنا : « زيد القائم » من العكس بأن يقال : « القائم زيد » . ( وليست الموصوفية ثبوتية ) بأن يكون في الخارج أمور ثلاثة : ذات الموضوع ، وذات المحمول ،