تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ويعدم ويوجد للممكنات وهو غير الامكان الذاتي . والموجود ان أخذ غير مسبوق بالغير أو بالعدم فقديم والا فحادث والسبق ومقابلاه اما بالعية حيث لم يجتمع غالب شرائط صيرورته انسانا كان امكان انسانيته أضعف . ( و ) هذا الإمكان الاستعدادي ( يعدم ) كما لو كان ترابا فإنه ينتفى جميع شروط انسانيته ( ويوجد ) كما لو صار حيوانا فإنه قد طوى بعض المراحل ووجد فيه بعض الشرائط ( للممكنات ) وفي القوشجي « للمركبات » والمراد واحد إذ كل مادي مركب ( وهو غير الإمكان الذاتي ) الّذي يعتبر باعتبار الماهية نفسها . فانا قد نلحظ امكان الانسان في نفسه وقد نلحظ امكان صيرورة التراب والنطفة ونحوهما انسانا ، فالأول يسمى امكانا ذاتيا وهو موجود دائما وغير قابل للشدة والضعف ، بخلاف الثاني فإنه يوجد ويعدم وقابل للشدة والضعف وبينهما فروق أخر كما لا يخفى .

[ القدم والحدوث ]

( مسألة ) ( والموجود ) على قسمين : الأول القديم ، والثاني الحادث وذلك لأنه ( ان اخذ ) الموجود ( غير مسبوق بالغير أو بالعدم فقديم ) وهذا إشارة إلى اختلاف الاصطلاحين فبعضهم قال : « القديم هو الّذي لا يسبقه الغير » وبعضهم قال : « هو الّذي لا يسبقه العدم » ( وإلا ) يكن الموجود كذلك بل كان مسبوقا بالغير ، أو مسبوقا بالعدم ( فحادث ) . واعلم أن القديم ان اخذ بمعنى عدم المسبوقية بالغير سمى ذاتيا وان أخذ بمعنى عدم المسبوقية بالعدم سمى زمانيا وكذلك الحادث .

( مسألة ) ( والسبق ومقابلاه )

أي التأخر والمعية على ستة أقسام لأنه ( اما بالعلية ) وهو عبارة عن سبق العلة التامة ، كتقدم حركة الإصبع