والامكان لازم وإلا تجب الماهية أو تمتنع ووجوب الفعليات يقارنه جواز العدم وليس بلازم ونسبة الوجوب إلى الامكان نسبة تمام إلى نقص . والاستعدادي قابل للشدة والضعف
ان كل موجود محفوف بوجوبين سابق ولاحق .
( والإمكان لازم ) لماهية الممكن بحيث لا يمكن أن يزول هذا الوصف عن الممكن ( وإلا ) فلو أمكن زواله فعند الانفكاك ( تجب الماهية أو تمتنع ) لعدم شق رابع والانقلاب حيث كان مستحيلا فالانفكاك مستحيل .
( ووجوب الفعليات ) والمراد به الوجوب اللاحق الّذي ذكر انه لا يخلو عنه قضية فعلية ( يقارنه جواز العدم ) فهذا الواجب المشروط ممكن أيضا ( وليس ) وجوب الفعليات ( بلازم ) لماهية الممكن بل يذهب عند فرض عدم العلة .
( ونسبة الوجوب إلى الامكان نسبة تمام إلى نقص ) لأن الوجوب عبارة عن قوة الوجود والامكان عبارة عن ضعفه ولذا لا يمكن زوال الأول بخلاف الثاني .
( مسألة ) ( و ) الامكان ( الاستعدادي ) وهو عبارة عن التهيؤ للكمال بتحقق بعض الشرائط وارتفاع بعض الموانع ( قابل للشدة والضعف ) فكلما كان الشيء أقرب إلى الوجود باجتماع غالب شرائطه وارتفاع غالب موانعه كان امكانه الاستعدادي أشد وكلما كان الشيء أبعد عن الوجود كان امكانه أضعف ، فالنطفة حيث اجتمع غالب شرائط الانسانية فيها - بأن انتقل من من الترابية إلى النباتية ومن النباتية إلى الحيوانية ومن الحيوانية إلى الدمية ثم النطفية التي كلها مراحل تسبق الإنسانية - كان امكان انسانيتها أشد ، والحيوان
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤٠