تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
أو بالطبع أو بالزمان أو بالرتبة الحسية أو العقلية أو بالشرف أو بالذات ، والحصر استقرائي على حركة الخاتم ، ( أو بالطبع ) وهو سبق غير العلة التامة - أعنى سائر العلل الناقصة - كتقدم الخل على السكنجبين ، ( أو بالزمان ) وهو أن يكون السابق موجودا في زمان سابق على وجود المتأخر كسبق آدم عليه السّلام على نبينا صلى اللّه عليه وآله ، ( أو بالرتبة ) وهو أن يكون نظما بين السابق والمسبوق ، وينقسم هذا إلى ( الحسية ) كما بين الإمام والمأموم ( أو ) الصف الأول والصف الأخير و ( العقلية ) كما بين الأجناس والأنواع فان الجوهر مقدم على الجسم النامي ان شرعت من الجوهر نازلا والجسم النامي مقدم على الجوهر ان شرعت من الانسان صاعدا ، ( أو بالشرف ) وهو أن يكون للسابق زيادة كمال ليس للمسبوق كتقدم العالم على المتعلم ، ( أو بالذات ) وهذا القسم ذكره المتكلمون ومثلوا له بتقدم بعض أجزاء الزمان على بعض فان الغد مقدم على هذا اليوم وليس تقدمه بالعلية ولا بالطبع - أي جزء العلة - ولا بالزمان وإلا لزم أن يكون لغد زمان ولليوم زمان ويكون زمان الغد مقدما على زمان اليوم . ثم ننقل الكلام في زمان كل من الغد واليوم ونقول : تقدم أحد الزمانين على الآخر اما بكذا أو بكذا فيلزم التسلسل ، ولا بالرتبة إذ السابق والمسبوق في الرتبة يمكن اجتماعهما وهذان لا يمكن اجتماعهما ، ولا بالشرف لعدم أشرفية الغد من اليوم ولا اليوم من الغد ، فهو إذا قسم سادس . أقول : ويمكن اندراجه في التقدم بالرتبة وذلك بعدم تقييده بامكان الاجتماع - فتأمل . ( و ) لا يخفى ان ( الحصر ) بين هذه الأقسام ( استقرائي ) لا عقلي . وما ذكره بعض من ترديده بين النفي والإثبات فغير مستقيم .