تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولا يتصور الأولوية لأحد الطرفين بالنظر إلى ذاته . ولا يكفي الخارجية لأن فرضها لا يجعل المقابل فلا بد من الانتهاء إلى الوجوب وهو سابق ويلحقه وجوب آخر لا يخلو عنه قضية فعلية . مثل كفتى الميزان ( ولا يتصور الأولوية لأحد الطرفين ) أي ترجيح أحد طرفي الممكن على الآخر ( بالنظر إلى ذاته ) أي ترجيحا ناشئا عن ذات الممكن وهذا ضروري ، ومثله ترجيح احدى كفتى الميزان على الأخرى بدون أمر خارجي ، إذ لو كان الذات قابل للترجيح لكان واجبا أو ممتنعا كما لا يخفى

[ المواد الثلاث واحكامها : الوجوب والامكان والامتناع ]

( مسألة ) ( ولا يكفى ) الأولوية ( الخارجية ) في وقوع أحد الطرفين ما لم يبلغ حد الوجوب ( لأن فرضها لا يجعل ) الطرف ( المقابل ) للأولوية . مثلا : لو كان علة حركة هذا الحجر عن الأرض عشرة أشخاص كان الشخص الواحد أولوية خارجية ، وهذا لا يكفى في الحركة لأنه لا يخلو الحال من أن يكون وجوده سببا لاستحالة عدم التحرك وعليه فهو علة تامة وخارج عن الفرض ، وان لا يكون وجوده سببا لاستحالة عدم التحرك بل يبقى التحرك محالا بعد وجود هذا الشخص وهو ما قصدناه من عدم الكفاية . ويتضح الحال فيما إذا قيس الممكن الموجود علته الناقصة بكفتى الميزان المحتاج في الترجيح إلى غرام حين كون عشر غرام فيه ، وعلى هذا ( فلا بد من الانتهاء إلى الوجوب ) حتى يجد الممكن ، ( و ) هذا الوجوب ( هو ) وجوب ( سابق ) على وجود الماهية سبقا ذاتيا لا سبقا زمانيا إذ ليس زمان وجود المعلول بعد زمان وجوبه بل وجوبه مقارن لوجوده ، ( ويلحقه ) بعد الوجود ( وجوب آخر ) متأخر عن تحقق القضية ، وهذا الوجوب الثاني ( لا يخلو عنه قضية فعلية ) وهذا يسمى بالضرورة بشرط المحمول فتحصل
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 39 | السيد محمد الحسيني الشيرازي