ومقوليته بالتشكيك ، وتتحفظ الإضافة بين المضافين في أنواعه
( مسألة ) اختلفوا في ان مقولية التقدم على هذه الأقسام بالاشتراك اللفظي كالعين المشترك بين المعاني أو بالاشتراك المعنوي على سبيل التشكيك كمقولية الوجود على أنواعه ، ( و ) المصنف ( ره ) على أن ( مقوليته بالتشكيك ) ، اما انه ليس مشتركا لفظيا لأن المشترك اللفظي ليس بين معانيه جامع ، والسبق ليس كذلك لأن كل هذه الأقسام مشترك في معنى التقدم ، واما أنه مقول بالتشكيك لأن صدق السبق على الأقسام ليس بالتساوي ، فان السبق بالعلية أولى باسم السبق من السبق بالطبع ، وهو أولى من سائر الأقسام كما لا يخفى .
( مسألة ) ( وتتحفظ الإضافة بين المضافين في أنواعه ) أي أنواع التشكيك الثلاثة - أي الأولوية والأولية والأشدية . قال في كشف المراد :
وإذا ثبت انه مقول بالتشكيك بمعنى ان بعض أنواع التقدم أولى بالتقدم من بعض ، فاعلم انا إذا فرضنا « ألف » متقدما على « باء » بالعلية و « ج » مقدما على « د » بالطبع ، كان تقدم « ألف » على « باء » أولى من تقدم « ج » على « د » ، فحينئذ « با » أحد المتضايفين أولى بتأخره عن المضاف الآخر من تأخر « د » عن « ج » فانحفظت الإضافة بين المضايفين في الأولوية - وهو أحد أنواع التشكيك .
أقول : وبمثل هذا يكون الأولية والأشدية ، ومثال المطلب القريب إلى الذهن انه لو كان « زيد » مقدما على « عمرو » - في المسافة - بقدر فرسخ ، و « بكر » مقدما على « خالد » بقدر نصف فرسخ ، فكما ان تقدم « زيد » على « عمرو » أكثر من تقدم « بكر » على « خالد » كذلك تأخر « عمرو » عن « زيد » أكثر من تأخر « خالد » عن « بكر » وهذا واضح لا يحتاج إلى البرهان
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 43
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤٣