تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وكفى فيه الندم والعزم على العدم ، وفي الاخلال بالواجب اختلف حكمه في بقائه وقضائه وعدمهما وان كان في حق آدمي استتبع ايصاله ان كان ظلما أو العزم عليه مع التعذر أو الارشاد ان كان اضلالا وليس ذلك جزءا ، ويجب الاعتذار عن واجب أو فعل محرم ( وكفى فيه الندم والعزم على العدم في الاخلال بالواجب ) الّذي له تدارك أو الاتيان بالقبيح الّذي له تدارك يجب التدارك مضافا إلى الندم و ( اختلف حكمه في بقائه وقضائه ) فالتارك للزكاة يجب عليه أدائها والتارك للصلاة وصوم رمضان يجب عليه قضائها هذا في ترك الواجب واما في فعل القبيح المحتاج إلى التدارك فكالوطئ في الحيض المحتاج إلى الكفارة وأما قوله : ( وعدمهما ) أي الاخلال بالواجب الّذي لا قضاء له ولا كفارة كترك العيدين في المثال المتقدم فهو داخل في القسم الأول كما عرفت ، ( وان كان ) الذنب ( في حق آدمي ) فإن لم يكن له تدارك كإهانة الميت كفى فيه الندم أيضا ، وان كان له تدارك ( استتبع ايصاله ) أي ايصال ذلك الحق إلى صاحبه ( ان كان ظلما ) كسرقة أمواله وقطع بعض أطرافه ونحو ذلك فإنه يجب رد ماله عليه وطلب العفو أو القصاص أو المراضاة أو نحو ذلك ( أو العزم عليه مع التعذر ) بان لا يتمكن فعلا من الايصال مع تمكنه بعد ذلك ( أو الارشاد ان كان ) الذنب ( اضلالا ) كما ورد في الروايات وحكم به العقل ، ( وليس ذلك ) الّذي ذكرنا من تسليم النفس المجنى عليه ورد السرقة ونحوهما ( جزءا ) من التوبة بل هي واجبات خارجية مكملة فإذا تاب عن السرقة مثلا لكن لم يرد المال إلى صاحبه كان ذلك ذنبا جديدا وذلك سبب لعدم كمال توبته ، ( و ) إذا كان الذنب الّذي يتعلق بحق الآدمي هو الاغتياب ( يجب الاعتذار عن
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 405 | السيد محمد الحسيني الشيرازي