ولو اعتقد فيه الحسن لصحت التوبة ، وكذا المستحقر والتحقيق أن ترجيح الداعي إلى الندم على البعض يبعث عليه خاصة وان اشترك الدواعي في الندم على القبيح لقبحه فإنه لا يلازم أكل كل حامض ، لكن الأقرب في النظر صحة مذهب أبي على إذ كل حرام مستقل برأسه كما أن كل واجب مستقل برأسه فكما ان الآتي بواجب دون واجب آت بحسن دون حسن كذلك التارك لحرام دون حرام تارك لقبيح دون قبيح هذا مضافا إلى ما هو بديهي من أن غالب التائبين يتوبون عن القبائح لقبحها مع اصرارهم على قبائح اخر لسهولتها بنظرهم دون ما تاب منه ، فالذي عادته الاغتياب إذا زنى يندم على زناه أشد الندم ومع ذلك فهو مستمر على اغتيابه ويأتي اختيار المصنف لهذا المذهب .
( و ) أما ( لو اعتقد ) التائب عن بعض القبائح ( فيه ) أي في بعض القبائح الاخر ( الحسن ) كما لو اعتقد التائب عن الزنا حسن اغتياب زيد لكونه مضلا - وان كان اعتقاده خلاف الواقع - ( لصحت التوبة ) بالاتفاق لحصول شرطها وهو الندم على القبيح لقبحه ( وكذا ) تصح التوبة عن قبيح دون قبيح من ( المستحقر ) لاحد الفعلين المستعظم للآخر فإنه تصح توبته عن العظيم وان لم يتب عن الصغير لأنه تاب عن العظيم لقبحه ( والتحقيق ان ترجيح الداعي إلى الندم على البعض ) أي بعض المعاصي ( يبعث عليه ) أي على الندم عن هذا البعض ( خاصة وان اشترك الدواعي في الندم على القبيح لقبحه ) .
والحاصل ان الداعي على ترك القبائح وان كان مشتركا بين الكل - لأن الداعي هو القبح المفروض اشتراكه بين الجميع - الا ان ترجيح الداعي بيد
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 403
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤٠٣