تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وعلتها وعند اعتبارهما بالنظر إليهما يثبت ما بالغير ، ولا منافاة بين الامكان والغيري . وكل ممكن العروض ذاتي ولا عكس كانت واجبة ولو اعتبرت الماهية معدومة كانت ممتنعة ، ( و ) كذا يلزم عدم اعتبار الوجود والعدم بالنظر إلى ( علتها ) أي علة الماهية إذ لو نظر إلى الماهية باعتبار وجود علتها كانت واجبة ولو نظر إليها باعتبار عدم علتها كانت ممتنعة ( وعند اعتبارهما ) أي الوجود والعدم ( بالنظر إليهما ) أي إلى الماهية أو علتها ( يثبت ما بالغير ) فالماهية بالنظر إلى وجودها أو وجود علتها واجبة وبالنظر إلى عدمها أو عدم علتها ممتنعة ( ولا منافاة بين الإمكان ) الذاتي ( و ) الوجوب أو الامتناع ( الغيري ) فكل واجب أو ممتنع بالغير ممكن بالذات كما تقدمت الإشارة إليه . ( مسئلة ) ( وكل ممكن العروض ) ممكن ( ذاتي ) وتوضيحه بلفظ القوشجي : أي كما أن الوجود اما وجود الشيء في نفسه كوجود الجسم مثلا وأما وجوده لغيره كوجود السواد للجسم مثلا كذلك الامكان اما امكان وجود الشيء في نفسه واما امكان وجوده لغيره ، والمدعى ان كل ما هو ممكن الوجود لشيء آخر فهو ممكن الوجود في حد ذاته إذ لو كان ممتنع الوجود في حد ذاته لامتنع وجوده لغيره ولو كان واجب الوجود في حد ذاته لما أمكن حلوله في غيره ، فظهر ان امكان وجود شيء لآخر فرع لامكان وجوده في نفسه - انتهى . ( ولا عكس ) أي ليس كل ممكن ذاتي ممكن العروض إذ قد يكون الشيء ممكن الثبوت في نفسه وممتنع الثبوت لغيره كالمفارقات - باعتقادهم - أو واجب الثبوت لغيره كالاعراض - فتدبر . ( مسألة ) في بيان جهة افتقار الممكن إلى المؤثر . فإنه قد اختلف فيه : فذهب جمع إلى أنها الامكان ، يعنى ان الممكن لكونه ممكنا يحتاج إلى العلة ،