ولا ضرر عليه في تركه مع ضرر النازل به فحسن اسقاطه ولأنه احسان وللسمع والاجماع على الشفاعة فقيل لزيادة المنافع ويبطل منافي حقه ( ص ) من لوازم الاعمال فيكون التفكيك بينه وبين العمل كالتفكيك بين الأربعة والزوجية غير ممكن باطل لا دليل عليه وخلاف الضرورة من دين الاسلام .
( و ) أيضا ان العقاب ( لا ضرر عليه ) تعالى ( في تركه مع ضرر ) الشخص ( النازل ) هذا العقاب ( به فحسن اسقاطه ) ، والقول بأن في الكافر أيضا كذلك ولا تقولون به مردود بأن ذلك انما يتم إذا لم يكن هناك مانع وفي الكافر المانع موجود وانا كنا لا نعلم ذلك لكنه مكشوف لنا بالآيات والاخبار ( ولأنه احسان ) والاحسان حسن حتى بمن يتضرر به ، ولا يخفى الفرق بين هذين الدليلين ( وللسمع ) كقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
وقوله تعالى :
« وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ »
وقوله تعالى :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً »
وقوله تعالى :
« غافِرِ الذَّنْبِ »
إلى غير ذلك من متواتر الآيات والأخبار ، ومن أسماء اللّه تعالى العفو الغفور ونحوهما
( مسألة ) في الشفاعة ( والاجماع ) من المسلمين بل الضرورة من الدين واقع ( على الشفاعة ) ويدل عليه قوله تعالى :
« لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى »
وقوله تعالى :
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ »
إلى غير ذلك من متواتر الآثار ، وهذا مما لا خلاف فيه وانما الكلام وقع في معنى الشفاعة ( فقيل ) انها ليست لاسقاط العقاب بل ( لزيادة المنافع ) للمؤمنين المستحقين للثواب ، فتكون درجة المؤمن بالشفاعة درجتان بعد ما كانت درجة واحدة مثلا .
( ويبطل ) هذا القول لزوم وقوع الشفاعة ( منافى حقه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذ لو الشفاعة عبارة عن طلب زيادة المنافع لكنا شافعين للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم حيث نطلب