تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والكافر مخلد وعذاب صاحب الكبيرة ينقطع لاستحقاقه الثواب بايمانه ولقبحه عند العقلاء سقوط ( جد هو ) أو ( أب ه و ) أو سائر التراكيب الممكنة . والأقوى في النظر صحة مذهب أبي هاشم وأن في بعض الأعمال يقع الاحباط والتكفير وفي بعضها تقع الموازنة لدلالة السمع على كليهما ، وما ذكره المصنف ( ره ) في رد مذهبه منظور فيه إذ لا يحتاج الترجيح في هذه المقامات إلى إلى الأولوية ، ولذا من طلب من زيد دينارا وطلب زيد منه دينارين سقط دينار بالموازنة وبقي عليه دينار واحد ، وقد مثلوا لذلك بطريقى الهارب ورغيفى الجائع ، كما أنه لا يحتاج التساقط في المتساويين إلى شيء إذ ليس هناك وجود أصلي بل إن اللّه تعالى يعطى كذا لمن فعل كذا من الثواب ولا مانع من عدم اعطائه تعالى ذلك الثواب إذا فعل بقدره من القبيح الموجب للعقاب فيكون كما لو طلب زيد من عمر دينارا وعمرو من زيد دينارا فإنهما يتساقطان .

[ انقطاع عذاب أصحاب الكبائر ]

( مسألة ) في خلود العذاب وانقطاعه ( والكافر ) ان كان معاندا فهو ( مخلد ) بضرورة دين الاسلام ، وخلاف بعض الحكماء كخلافهم في سائر الضروريات لا يستحق اعتناء والأخبار والآيات بذلك متواتر بلا فوق التواتر ، وان لم يكن معاندا بأن كان قاصرا فالأقوى انه يمتحن كما هو مقتضى قواعد العدل ، ويؤيد ذلك جملة من النصوص ، والقول بأن كل كافر معاند مصادم للضرورة ( وعذاب صاحب الكبيرة ينقطع ) للسمع الدال على ذلك لا لما ذكره المصنف ( ره ) بقوله : ( لاستحقاقه الثواب بايمانه ) إذ لا دليل عقلي على ذلك فمن الجائز عقلا اشتراط الثواب على الايمان بعدم الكبيرة اما احباطا - كما اخترنا جواز الاحباط في الجملة - وأما اشتراطا - كما اختاره المصنف ( ره ) - ( و ) لا لما ذكره بقوله : ( لقبحه عند العقلاء ) إذ لا دخل