تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولعدم الأولوية إذا كان الآخر ضعفا ، وحصول المتناقضين مع التساوي سيئتك ( وأما الثاني ) فان هذه الآية بدليل آيات الاحباط والتكفير مقيدة ان لم نقل بالتقيد لأنها في مقام أصل جزاء الأعمال لا سائر الخصوصيات هذا مضافا إلى أنها مخالفة للشرط الّذي يذكره المصنف ( ره ) أيضا فكلانا نحتاج عن الجواب عنها . بقي في المقام شيء وهو ان أبا هاشم قال بالموازنة ، بمعنى انه توزن الاعمال القبيحة والحسنة فان زادت الأولى على الأخرى اسقط عن الأولى بمقدار الأخرى وبقي للأولى بقية يعاقب بها وان زادت الأخرى بمقدار الأولى وبقي للأخرى بقية يثاب بها وان تساويتا كان كمن لم يفعل شيئا . ( و ) رده المصنف ( ره ) بقوله : ( لعدم الأولوية إذا كان الاخر ضعفا ) فلو فرض ان الثواب اثنان والعقاب واحد لم يكن سقوط الثواب الثاني بإزاء العقاب أولى من سقوط الثواب الأول بإزائه لأنه ترجيح من غير مرجح ، فيبقى ان يسقط الثواب مطلقا وهو خلاف مذهبه أو يبقى مطلقا وهو المطلوب فيعاقب قدر عقاب واحد ويثاب قدر ثوابين . ( وحصول المتناقضين مع التساوي ) فلو فرض ان الثواب بقدر العقاب فان تقدم اسقاط أحدهما للآخر لم يسقط الباقي بالمعدوم لاستحالة صيرورة المعدوم والمغلوب غالبا ومؤثرا وان تقارنا لزم وجودهما وعدمهما معا لأن وجود كل منهما ينفى وجود الآخر فيلزم وجودهما حال عدمهما ، وذلك جمع بين النقيضين . هذا شرح العبارة ونقول : ولو فرض زيادة أحدهما لا بمقدار الضعف لزم الترجيح بلا مرجح أيضا ، إذ لو فرض ان الثواب أربعة والعقاب ستة لم يكن هذه الأربعة من الستة أولى بالسقوط من الأربعة الأخرى من الستة مثلا : لو فرضنا الستة ( أب ج د ه و ) لم يكن سقوط ( أبجد ) أولى من