القبائح ، وأهل النار ملجئون إلى ترك القبيح . ويجوز توقف الثواب على شرط والا لا يثيب العارف باللّه تعالى خاصة وهو مشروط بالموافات لقوله تعالى :
« لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ »
وقوله تعالى :
« وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ »
القبائح ) لو سلم انهم هناك يميلون إلى القبائح ميلا ما .
( الرابع ) - ان أهل النار يتركون القبائح فيلزم ثوابهم على ذلك وهو خلاف خلوص العقاب . ( و ) الجواب ان ( أهل النار ملجئون إلى ترك القبيح ) والملجأ إلى الترك لا ثواب له كما أن الملجأ على الفعل لا عقاب له .
( مسألة ) ( ويجوز توقف الثواب على شرط ) حتى أنه لو لم يحصل ذلك الشرط لم يثب العامل ( والا ) فلو كان مجرد الشيء الحسن موجبا للثواب بلا أي شرط ( لا يثب العارف باللّه تعالى خاصة ) بدون اعتراف بالنبوة أصلا أو نبوة نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك باطل بالضرورة ، وقد خالف في ذلك بعض زاعمين ان الثواب مرتب على الشيء الحسن مطلقا ، وكلامهم عار عن الدليل ولو استدل لهم بالمطلقات كقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم في أول البعثة : « قولوا لا إله الا اللّه تفلحوا » أو « من قال لا إله الا اللّه كان له من الأجر كذا » قلنا : لا بد من تقييد ذلك بالمقيدات كقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ »
وغير ذلك ( وهو مشروط بالموافات ) بمعنى ان الثواب مشروط بوفاء العبد بايمانه إلى حال موته ، فلو آمن وعمل صالحا ثم أشرك لم يثب على ايمانه وعمله ( لقوله تعالى :
« لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ »
وقوله تعالى :
« وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ )
فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم » وهل ان ذلك من جهة عدم الثواب من أول الأمر لما يعلم اللّه تعالى من سوء عاقبته والثواب مشروط بعدم سوء العاقبة أم من جهة ان الشرك يمحق الثواب من حين الشرك ؟ الأقوى