وتوليد البدن من غير التوالد ، وتناهي القوى الجسمانية استبعادات ، ويستحق الثواب والمدح بفعل الواجب والمندوب وفعل ضد القبيح والاخلال به بشرط فعل الواجب لوجوبه والمندوب كذلك والضد لأنه
( و ) الرابع - ان ( توليد البدن ) بمعنى وجود الاشخاص في المعاد ( من غير التوالد ) من الأبوين خلاف سنة الكون .
( و ) الخامس - ان دوام نعيم الجنة مع ( تناهى القوى الجسمانية ) غير ممكن للزوم كون الجسم متناهيا وغير متناه .
والجواب عن الكل انها ( استبعادات ) لا تقاوم السمع القطعي ، فان الأفلاك حادثة فيمكن انخراقها ، وكذا حصول الجنة فوقها بعد كونها مخلوقة ، والفلك المحدد لا دليل عليه ، ودوام الحياة مع الاحتراق ممكن فيدخل تحت القدرة العامة ، مضافا إلى أنه كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا ، وعدم التوالد داخل تحت القدرة مضافا إلى وقوع مثله في آدم وحواء ، وعدم التناهي بالامدادات الربانية غير المتناهية لا مانع منه .
( مسألة ) في الثواب والعقاب
( ويستحق ) المكلف ( الثواب ) وهو النفع المستحق المقارن للتعظيم والاجلال ( والمدح ) وهو قول ينبئ عن ارتفاع حال الغير مع القصد إلى الرفع منه ( بفعل الواجب ) الّذي لا يجوز تركه ( والمندوب ) الّذي يجوز تركه ( وفعل ضد القبيح ) وهو الترك ( والاخلال به ) أي بالقبيح ، لكن هذا الاستحقاق للثواب والمدح إنما هو ( بشرط فعل الواجب لوجوبه ) أو لوجه وجوبه والمراد بوجه الوجوب الملاك الّذي صار به الواجب واجبا من المصلحة الملزمة المقربة إلى اللّه سبحانه ( و ) فعل ( المندوب كذلك ) لندبه أو لوجه ندبه ( و ) فعل ( الضد لأنه