تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولا يجب إعادة فواضل المكلف وعدم انخراق الأفلاك وحصول الجنة فوقها ودوام الحياة مع الاحتراق المعاد ان كان البدن في بعض الأحوال كان ثوابه لغير تلك الحال جزافا وعقابه كذلك ، ظلما فان البدن دائما في التحلل والاستخلاف فالبدن للصغير غير البدن للكبير ، وان كان البدن من أول العمر إلى آخره لزم أن يعود كل شخص كأحد فليس معادا لهذا الشخص ، وان كان البدن في بعض الأحوال وأثيب وعوقب لما صدر منه في تلك الحال فقط ذهبت اطاعته في غير تلك الحال ومعصيته سدى وهو خلاف المفروض . ( و ) الجواب عن الاشكالين انه انما يجب إعادة الروح مع البدن الأصلي و ( لا يجب إعادة فواضل المكلف ) فان للانسان أجزاء أصلية وأجزاء فاضلة والأجزاء الأصلية لا يزاد عليها ولا ينقص منها . هذا مضافا إلى صحة اعقاب البدن وثوابه في حال ولو كانت المعصية والطاعة في غير تلك الحال ، ولذا لا يشكون العقلاء في حسن تعذيب السارق ولو بعد خمسين سنة وجلد الزاني ولو بعد عشرين وهكذا . ( مسألة ) ( و ) احتج بعض على ( عدم ) المعاد الجسماني بوجوه : ( الأول ) - ان السمع قد دل على ( انخراق الأفلاك ) وهو محال لعدم امكان الخرق والالتيام فيها . ( و ) الثاني - ان ( حصول الجنة فوقها ) كما يقوله المسلمون غير معقول لاقتضائه عدم الكروية والتحديد وهو خلاف الشكل الطبيعي والمسلم من محددية الفلك الأطلس . ( و ) الثالث - ان ( دوام الحياة ) للمعذبين في النار ( مع الاحتراق ) الدائم محال إذ الشيئان المجاوران لا بد وأن يغلب أحدهما على الآخر .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 385 | السيد محمد الحسيني الشيرازي