تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وإثبات بقاء لا في محل يستلزم الترجيح بلا مرجح أو اجتماع النقيضين وإثباته في محل يستلزم توقف الشيء على نفسه اما ابتداءً أو بواسطة ووجوب إيفاء الوعد ( مسألة ) ذهب جمع إلى أن الجوهر باق ببقاء ، ثم اختلفوا فقال بعضهم : ان البقاء قائم بذاته ، وقال آخرون : انه قائم بالجوهر ، وكلا المذهبين فاسد لأنه مضافا إلى عدم الدليل على ذلك يرد على الأول ان هذا البقاء القائم بذاته هل هو جوهر أو عرض ، فإن كان جوهرا فلا أولوية لقيام الجوهر بالبقاء من العكس وهو قيام البقاء بالجوهر فالقول بأحدهما ترجيح بلا مرجح وان كان عرضا يلزم اجتماع النقيضين لأن البقاء باعتبار كونه قائما بذاته لا يكون في محل ، وباعتبار كونه عرضا يكون في محل . وإلى هذا أشار المصنف ( ره ) بقوله : ( وإثبات بقاء لا في محل يستلزم الترجيح بلا مرجح أو اجتماع النقيضين ) . ويرد على الثاني ان حصول البقاء في المحل يتوقف على حصول المحل في الزمان الثاني ، فحصوله في الزمان الثاني اما نفس البقاء فيلزم توقف الشيء على نفسه ابتداءً أو معلول البقاء فيلزم توقف الشيء على نفسه بواسطة . وإلى هذا أشار المصنف ( ره ) بقوله : ( واثباته في محل يستلزم توقف الشيء على نفسه اما ابتداءً أو بواسطة ) . ( مسألة ) نفى قوم المعاد مطلقا وأثبت آخرون الروحاني منه فقط والمليون قاطبة على إثبات المعاد الجسماني ( و ) هو الحق . اما أصل المعاد فيدل عليه ( وجوب ايفاء الوعد ) فان اللّه تعالى وعد المطيع بالثواب بعد الموت والوفاء بالوعد واجب عقلا لقبح الخلف وهو منزه سبحانه عن ذلك كما عرفت
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 383 | السيد محمد الحسيني الشيرازي