وتميزه بالكمالات النفسية والبدنية والخارجية ، والنقل المتواتر دل على الأحد عشر ذلك من فضائله ، بل لولا سيفه لما استقام الاسلام .
( وتميزه بالكمالات النفسية ) من العلم والحلم والزهد والسخاوة والرأفة وغيرها ( والبدنية ) من السخاوة والقسامة والوسامة والبسامة والهيبة والجمال ( والخارجية ) كالنسب الشريف والسبب المنيف والأولاد الكرام ، أئمة الاسلام مما لم يحفظ التاريخ سوى رسول اللّه ( ص ) لأحد غيره من الأولين والآخرين . واما ما ذكره القوشجي من فضائل الثلاثة فقد كفانا لردها إجمالا ما تقدم من مثالبهم مما يقطع كل عاقل انه لا يجتمع ما روى مع ما درى ، مضافا إلى أن من راجع الغدير للعلامة الأميني دام تأييده في الأخبار الموضوعة في الفضائل باعتراف العامة لم يبق له أدنى شك في وضع هذه الأحاديث ، وقد كثرت القالة على رسول اللّه ( ص ) في حياته فكيف بما بعد وفاته .
[ الأئمة الأحد عشر ( ع ) من ولد على ]
( مسألة ) في إمامة باقي الأئمة عليهم السلام ( والنقل المتواتر دل على الأحد عشر ) بعد أمير المؤمنين فيكون عددهم اثنى عشر ، فقد أجمل النبي تارة بقوله فيما رواه العامة والخاصة بالتواتر : « الخلفاء بعدى اثنى عشر » وعين بعضهم أخرى كقوله ( ص ) : « هذان ابناي إمامان إن قاما وإن قعدا » وفصل بالاسم ثالثة كما في حديث جابر الّذي سأل النبي عن أولي الأمر . وقد نص كل إمام على الإمام الّذي بعده في متواتر الأخبار ، والأئمة هم : أمير المؤمنين على ابن أبي طالب عليه السلام ثم من بعده ولده الأكبر الحسن بن علي ثم من بعده ولده الثاني الحسين بن علي ثم من بعده ولده علي بن الحسين زين العابدين ثم من بعده ولده محمد بن علي الباقر ثم من بعده ولده جعفر بن محمد الصادق ثم من بعده ولده موسى بن جعفر الكاظم ثم من بعده ولده علي بن موسى الرضا