ومساواة الأنبياء ، وخبر الطائر ، والمنزلة ، والغدير وغيرها ، ولانتفاء سبق كفره ولكثرة الانتفاع به ( ومساواة الأنبياء ) فإنه ( ع ) كان مساويا للأنبياء بنص النبي ( ص ) فيما رواه البيهقي عنه : « من أحب أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى على ابن أبي طالب » ومن المعلوم ان المساوى لهم أفضل من سائر الصحابة لأن المساوى للأفضل أفضل .
( وخبر الطائر ) فإنه أهدى إلى النبي ( ص ) طائر مشوى فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك أليك حتى يأكل معي من هذا الطير » فجاء علي ( ع ) وأكل معه ، ومن المعلوم ان الأحب أفضل .
( والمنزلة ) حيث قال ( ص ) له ( ع ) : « أنت منى بمنزله هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى » ( والغدير ) حيث قال : « من كنت مولاه فهذا على مولاه » وقد تقدما ، ( وغيرها ) مما دل على أنه صديق الأمة وانه فاروقها وانه خير الأمة وانه مع الحق والحق معه وانه سيد الوصيين وانه أمير المؤمنين وانه باب مدينة العلم إلى ألوف من أمثال ذلك ، فان جميع هذه تدل على كونه عليه السلام أفضل من سائر الصحابة ، فتدل على أحقيته بالخلافة لأن ترجيح المرجوح على الراجح قبيح محال على اللّه تعالى .
( ولانتفاء سبق كفره ) فإنه أسلم قبل بلوغه وأما من عداه فقد كانوا مدة مديدة من عمرهم كفرة مشركين يعبدون الأصنام ، ومن المعلوم عدم استوائهما عند اللّه تعالى .
( ولكثرة الانتفاع به ) فإنه انتفع النبي ( ص ) ومقتمصوا الخلافة قبله ( ع ) والمؤمنون بشجاعته وحروبه وعلمه وقضائه ورأيه وسياسته وغير
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 376
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٧٦